التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٤
و كذا لو كان بعضها حرا. (١)
و لو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في
عقدا مستأنفا. و قال ابن إدريس «١» لا يجوز ذلك بل كان ينبغي أن يقول «أو يرضى مالك نصفها بأن يبيحه وطي ما يملكه منها فيطؤها بالملك و الإباحة».
و منعه المصنف بأن علة التبعيض حاصلة، فان الملك غير الإباحة. و هو قول ابن الجنيد.
و فيه نظر، فانا نمنع التبعيض في الملك و الإباحة، بل ذلك حاصل في الملك و العقد لاختلاف الحكم فيهما، فان العقد يتبعه المهر و الحصر و القسمة و الطلاق و العدة و غير ذلك و لا يتبع الملك شيء من ذلك فاختلفا. و ليس كذلك الملك و الإباحة، فإنه لا اختلاف بينهما في هذه الاحكام. و أيضا الإباحة نوع تمليك و الا لم تجز فتدخل تحت الملك، فلا يكون تبعض في المعنى و لا في الحكم.
و تؤيده الرواية المشار إليها، رواها الصدوق في الفقيه عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه. فقال: هي حلال له «٢». قال المصنف: انها ضعيفة بسبب ضعف بعض رجالها. قلنا: ينجبر ضعفها بموافقة النظر.
قوله: و كذا لو كان بعضها حرا
(١) هذا عطف على قوله لم يحل، أي لو كان بعضها حرا و أحلته نفسها لم يحل، و هو إجماعي.
قوله: لو هايأها [٣] مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في
[ظ] تهايأ القوم تهايؤا: إذا جعلوا لكل واحد هيئة معلومة و المراد النوبة. و هايأته
(١) السرائر: ٣٠٦.
(٢) الفقيه ٣- ٢٩٠.