التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٢
و لو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر و ولدها رق، و مع الجهل يكون الولد حرا و لا يلزمها قيمته.
و يلزم العبد مهرها ان لم يكن مأذونا و يتبع به إذا تحرر. (١)
و لو تسافح المملوكان فلا مهر و الولد رق لمولى الأمة، و كذا لو زنى بها الحر.
يفديهم و لا يملك ولد حر «١».
و منع ابن إدريس، لأن السهم مختص بالعبيد و هم غير عبيد، و لضعف سماعة قال: بل الحق أن القيمة في ذمة الأب لأنه هو الذي حال بين مولى الجارية و بينهم.
و اعلم أن الرواية لا تدل على ما قاله الشيخ، و فهمه ابن إدريس و زيفه، لأنها تضمنت مجرد الافتداء، و هو أعم من كونه من سهم الرقاب أو غيره، فيجوز أن يكون من بيت المال لانه من المصالح.
ثم ان استسعاء الأب مع عجزه منظور فيه، لانه دين ثبت في ذمته فينظر به مع العجز، لعموم فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ «٢» قال العلامة: المدفوع الى المولى عوض عن رقبة من شأنها أن تقوم و تزال يد المولى عنها فيدخل تحت قوله تعالى وَ فِي الرِّقٰابِ «٣».
قوله: و لو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر و ولدها رق، و مع الجهل يكون الولد حرا و لا يلزمها قيمته و يلزم العبد مهرها ان لم يكن مأذونا و يتبع به إذا تحرر
(١) هذه المسألة تخالف ما قبلها في أمرين: «الأول» في سقوط الحد مع
(١) التهذيب ٧- ٣٥٠، الإستبصار ٣- ٢١٧.
(٢) سورة البقرة: ٢٨٠.
(٣) سورة البقرة: ١٧٧، سورة التوبة: ٦٠.