التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٧
..........
يجب على العبد الاكتساب لأداء المهر و النفقة. قال: فان لم يكن مكتسبا قال قوم يتعلق برقبته لأن الوطي في النكاح بمنزلة الجناية، و منهم من قال يتعلق بذمته لانه حق لزمه باختيار من له الحق فكان في ذمته كالقرض.
قال: و الأول أليق بمذهبنا، فمن قال يتعلق برقبته على ما اخترناه قال ان أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل، و ان لم يكن بيع كله كما قيل في الجناية و وقف ثمنه فينفق عليها منه و قد انتقل ملك سيده عنه الى سيد آخر. هذا لفظه.
و فيه نظر، لانه بعد البيع صار لغير البائع فلا ينفق من ماله عند إجازة الثاني للنكاح، و انما يتصور ذلك في النفقة السالفة الواجبة في ملكه، و لفظه: لا يعطى ذلك و ان لم يجز الثاني فلا نكاح و لا نفقة.
(الثالث) قول ابن حمزة، و هو أنه ان كان العبد مكتسبا تخير السيد بين جعلها في كسبه أو في خالص ماله، و ان لم يكن مكتسبا فعلى السيد. و اختاره العلامة في المختلف.
(سؤال): هل بين هذا القول و القول الأول فرق أم لا؟ «جواب» يمكن الفرق من وجوه:
«الأول»- أن يكون على الأول المهر و النفقة ثابتين في الذمة ابتداء، و على الثالث لا بل مع عدم الكسب.
«الثاني»- أنه على الثالث يكون للسيد الخيار في التعيين، فمع تعيينه في الكسب لم يكن للزوجة أو لسيدها الامتناع، و على الأول لها الامتناع و المطالبة للسيد.
«الثالث»- أنه على الثالث لو عين في الكسب و مكنه منه حتى أخل العبد بالتكسب مهانة لم يكن السيد عاصيا و للحاكم إجبار العبد على التكسب لحق الزوجة مع سؤالها ذلك، و على الأول إلزام السيد لو امتنع العبد.