التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٧
[الثانية لا حكم للشروط قبل العقد]
(الثانية) لا حكم للشروط قبل العقد و يلزم لو ذكرت فيه. (١)
و رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت الصادق عليه السّلام عن المتعة فقال: مهر معلوم إلى أجل معلوم «١» و غيرهما.
و أما الثانية فظاهرة قضية للشرط، و أيضا الأحكام تابعة للقصد من اللفظ، و الدوام هنا غير مقصود فلا يقع، و المنقطع فات شرطه فلا يقع أيضا قيل.
عليه لا يلزم من بطلان المتعة بطلان الدائم الذي هو المتنازع، و انما يلزم لو كان شرطا في مطلق النكاح فإذا بطل المطلق بطل جزئياته.
و ان سلم اشترك العقدين في معنى شامل لهما فالمنع ألزم، لانه لا يلزم من بطلان الشيء بطلان ما يباينه. و نمنع أيضا أن ألفاظ العقود تؤخذ بالإرادة بل بمقتضى اللفظ يحكم على صاحبه به و إلا لزم اختلال كثير من القواعد الشرعية، كأن يقول العاقد و انما أردت إلى أجل و أهملته، أو يذكر الأجل و المهر و يدعي ذكر الأجل سهوا فإنه يحكم عليه بمقتضى اللفظ و لا يلتفت الى دعواه كذلك هنا.
و اعلم أن الشهيد «٢» اختار قول الشيخ محتجا برواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام و قد سأله عن المتعة و قال: اني لأستحيي أن أذكر شرط الأيام. فقال: ذلك أضر عليك لأنك إذا لم تشترط كان تزويج مقام [٣]. و هذه أجود.
و ما احتج به للقول بالانقلاب، و فيها إيماء الى ما أوردناه على كلام العلامة.
قوله: لا حكم للشروط قبل العقد و يلزم لو ذكرت فيه
(١) المراد بذكرها فيه أن يكون بين الإيجاب و القبول،
[٣] الكافي ٥- ٤٥٥، التهذيب ٧- ٢٦٥، الاستبصار ٣- ١٥٠، و آخرها: لزمتك النفقة في العدة و كانت وارثة و لم تقدر على ان تطلقها الإطلاق السنة.
(١) التهذيب ٧- ٢٦٢.
(٢) راجع «شرح اللمعة» ٢- ٨٢.