التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٤
..........
بناء على قوله بالانقلاب دائما مع الإخلال بذكر الأجل و لا يكون مخالفا للإجماع.
(الثالثة) قال في النهاية «١» و متى عقد عليها شهرا و لم يذكر الشهر بعينه و مضى عليها شهر ثم طالبها بعد ذلك بما عقد عليها لم يكن له عليها سبيل. و هذا أيضا ليس بمناف لوجوب التعيين، لان مراده أن الشهر إذا أطلق و لم يعين اقتضى الاتصال بالعقد فيتعين.
و هو الحق بناء على العرف، و هو على ما تقرر أن العقد يستلزم اتصال الاحكام المتصلة به زمانا لكونه علة لها و العلة متصلة بمعلولها زمانا.
و قول ابن إدريس «٢» ببطلان العقد للجهالة ليس بشيء، لما قلنا من اقتضائه الاتصال، و هو معلوم فيصح.
(الرابعة) لو عين زمانا متأخرا صح. اختاره العلامة [٣] في القواعد و المختلف لأصالة الصحة و عدم المانع، و تؤيده رواية بكار بن كردم قال: قلت للصادق عليه السّلام: الرجل يلقى المرأة فيقول لها زوجيني نفسك شهرا و لا يسمى الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين. فقال: له شهره ان كان سماه و ان لم يكن سماه فلا سبيل له عليها «٤».
و قال بعضهم لا يصح ذلك بل يشترط اتصاله بالعقد، لما قلناه أولا. و أيضا
[٣] القواعد، الباب الرابع في باقي أقسام النكاح، قال فيه: و ان عين المبدأ تعين و ان تأخر عن العقد و الا اقتضى اتصاله به فان تركها حتى خرج خرجت من عقده و لها المسمى.
(١) النهاية: ٤٩١.
(٢) السرائر: ٣١٢.
(٤) الكافي ٥- ٤٦٦، التهذيب ٧- ٢٦٧، الفقيه ٣- ٢٩٧.