التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٣
[الرابعة لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية]
(الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية و يجوز في غيرها، و يحرم التصريح في الحالين. (١)
قوله: لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية و يجوز في غيرها، و يحرم التصريح في الحالين
(١) هنا فوائد:
(الأولى) الخطبة بكسر الخاء مستحبة، لما في ذلك من إظهار الرغبة و التئانس، و هي قسمان تعريض و تصريح، فالأول هو الخطاب بما يحتمل غير النكاح كقوله: رب راغب فيك، أو مستطلع إليك، أو حريص على قربك، أو انك علي كريمة، أو لا تبقى بلا زوج و أشباهه. و الثاني الخطاب بما لا يحتمل الا النكاح، مثل أريد أن أتزوجك، أو أنكحك.
(الثانية) النوعان المحرمان لذات البعل أو ذات العدة الرجعية أو المحرمة أبدا كالمطلقة تسعا و الملاعنة و أشباههما و الخالية من بعل و عدته يجوز النوعان معا. نعم لا تجوز المواعدة سرا بما فيه فحش، كقوله عندي جماع يرضيك و شبهه، لقوله تعالى وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً «١».
(الثالثة) المطلقة ثلاثا لا يجوز التصريح فيها مطلقا من الزوج و غيره، و يجوز التعريض منهما. و ان كان بائنا لا يحتاج الى محلل جاز التصريح فيه من الزوج خاصة و التعريض منه و من غيره. و عدة الوفاة لا يجوز فيها التصريح و يجوز التعريض، و بعد انقضائها يجوزان.
(الرابعة) كل موضع قلنا فيه بالتحريم يحرم فيه الإجابة، و كل موضع قلنا بالجواز يجوز فيه الإجابة، فيجوز لها التعريض فيما يجوز فيه التعريض و يحرم فيها التصريح فيما يحرم فيه التصريح.
(١) سورة البقرة: ٢٣٥.