التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٢
[الثالثة إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت]
(الثالثة) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهر.
و في رواية لها الصداق بما استحل من فرجها، و يرجع به على الولي، و ان شاء تركها. (١)
قوله: إذا تزوج امرأة ثم علم انها كانت زنت فليس له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهر، و في رواية لها الصداق بما استحل من فرجها و يرجع به على الولي و ان شاء تركها
(١) الرواية عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام، الا أنه قال: ان شاء زوجها ان يمسكها فلا بأس «١». و بمعناه روى عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام الا أنه قال: ان شاء تركها «٢».
و أفتى بمضمونها الشيخ في النهاية «٣» في باب الكفاءة و باب التدليس، الا أنه ليس في الروايتين و لا في كلام الشيخ دلالة على الفسخ، فلذلك قال المصنف ليس له الفسخ. نعم إذا حدت بالزنا ففي الفسخ خلاف يأتي.
و أما الرجوع بالمهر ففي إطلاق المصنف عدمه نظر: أما أولا فللروايتين المذكورتين، لان فيهما المرأة تزني لا يعلم بذلك غير وليها، و إذا كان عالما كان تدليسا. و أما ثانيا فلانه لو شرط البكارة فإن ذهابها بالزنا، فان للزوج التسليط على الفسخ و الرجوع بالمهر. و الحق أنه ليس له الرجوع الا مع شرط البكارة فتبين الخلاف.
(١) الكافي ٥- ٤٠٨.
(٢) التهذيب ٧- ٤٢٥، الإستبصار ٣- ٢٤٥، ٢٤٦.
(٣) النهاية: ٤١٤.