التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١١
..........
و أفتى به الشيخ في النهاية [١] و ابن الجنيد و ابن حمزة، و جعله القاضي في كتابيه رواية. و قال الشيخ في المبسوط الأقوى أنه لا خيار لها، و من الناس من قال لها الخيار، و قد روي ذلك في أخبارنا.
و اختاره ابن إدريس أولا ثم قال: انه تدليس يرد به من حيث التدليس، سواء كان أعلى أو أدون.
و قال العلامة في المختلف: لها الخيار إذا بان أنه أدنى. و هو الأقوى، لكن إذا شرط في نفس العقد و الا فلا فسخ تمسكا بأصالة بقاء اللزوم و عموم قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
و هنا فوائد:
(الأولى) هل يسوى «٢» الحكم في طرف الزوجة؟ الأقرب نعم. و هو قول ابن الجنيد و ابن حمزة.
(الثانية) هل حكم الصناعة و الاعمال لو شرطت كذلك؟ الأقرب أيضا نعم عملا بالشرط، و به قال ابن الجنيد. و يدل عليه أيضا مفهوم ما روي أن رجلا تزوج أنه بياع الدواب فبان بياعا للسنانير فلم يفسخ بذلك علي عليه السّلام و قال: السنانير دواب «٣».
(الثالثة) لو انتسب الى بلد أو مذهب و قلنا بجواز نكاح المسلم فخرج بخلاف ذلك، الأقوى أيضا ثبوت الخيار خصوصا في المذهب.
[١] النهاية: ٤٨٩، قال فيه: و إذا انتمى رجل الى قبيلة بعينها و تزوج فوجد على خلاف ذلك أبطل التزويج.
(٢) في بعض النسخ: هل يسري.
(٣) الكافي ٥- ٥٦١، التهذيب ٧- ٤٣٣.