التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٨
و يجوز نكاح الحرة العبد، و الهاشمية غير الهاشمي، (١) و العربية العجمي و بالعكس.
على المرأة و لا سبيل لها الى زواله بدون الفسخ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الإضرار، و هو منفي بالإجماع و الخبر.
و قال المصنف و العلامة في القواعد بالعدم، لان النكاح عقد لازم و الأصل البقاء، و لعموم قوله وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ «١».
و نقل المصنف عن بعض علمائنا أن الحاكم يبينها، لقوله تعالى فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ «٢»، و مع تعذر الإنفاق لا يكون الإمساك بمعروف فيتعين التسريح، فإذا تعذر صدوره من الرجل فسخ الحاكم لأنه الولي، و لرواية ربعي و الفضيل بن يسار جميعا عن الصادق عليه السّلام: ان أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة و الا فرق بينهما «٣». و ليس هذا بعيدا من الصواب.
قوله: و يجوز نكاح الهاشمية غير الهاشمي
(١) هذا هو المشهور عندنا، و عليه الإجماع اليوم و قبله من العصور. و يدل عليه مع الإجماع رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم زوج ضبيعة [١] بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد
[١] و هي: ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، ذكرها ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ٥- ٤٩٥ و قال بعد سرد نسبها ما لفظه: القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، كانت زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبد اللّٰه
(١) سورة البقرة: ٢٨٠.
(٢) سورة البقرة: ٢٢٩.
(٣) الوسائل، الباب الأول من أبواب النفقات.