التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٧
و لا يشترط تمكن الزوج من النفقة.
و لا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق. (١)
قوله: و لا يشترط تمكن الزوج من النفقة، و لا تتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق
(١) هنا مسألتان:
(الأولى) اختلف في التمكن من النفقة على أقوال: «١» قول الشيخ في المبسوط «١» أنه شرط، «٢» قول النهاية «٢» و ابن الجنيد و القاضي و ابن حمزة و المصنف و العلامة «٣» انه غير شرط، «٣» قول ابن إدريس «٤» أنه غير شرط لكن للمرأة الخيار مع عدم العلم بفقره، و اختاره العلامة في المختلف «٥».
و الأقوى الثاني، لقوله تعالى إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ «٦» و لا فائدة في الآية مع اشتراط الغناء أو مع تسلط المرأة على الفسخ، و لعموم الحدثين المتقدمين، فإنه فسر الكفؤ بما تقدم، و لا يجوز التعريف بالأعم بل بالمساوي.
(الثانية) إذا قلنا بأن اليسار بالنفقة شرط لا كلام في ثبوت الخيار للمرأة لو تجدد العجز. و أما إذا لم نقل به هل تتخير مع تجدد العجز أم لا؟ نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا بثبوته، و اختاره العلامة في المختلف، لانه ضرر عظيم
(١) المبسوط ٤- ١٧٩، قال فيه: و اليسار عندنا شرط و حده ما أمكنه معه القيام بنفقتها لا أكثر من ذلك.
(٢) النهاية: ٣٦٣.
(٣) القواعد، المطلب الرابع في الأكفاء.
(٤) السرائر: ٢٩٥.
(٥) المختلف، الجزء الرابع: ٢٥.
(٦) سورة النور: ٣٢.