نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٩ - دور الصلاة في تربية الإنسان
وتفيد سائر الآيات القرآنيّة أنّ الشيطان إنّما يطوف حول قلب الإنسان فإذا ما ذكر اللَّه هرب منه: «انَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» [١].
وهذا هودليل ما صرحت به الروايات الإسلاميّة من أنّ الصلاة عمود الدين وعين ماء صافية، سيما إن أوتي بهذه الصلاة في جماعة وأقبل فيها المؤمنون زمراً على اللَّه تبارك وتعالى، جاء في الحديث عن نبيّ الإسلام صلى الله عليه و آله:
«مَنْ صَلّى الصَّلاة في جَماعَة فَظُنُّوا بِهِ كُلَّ خَيْر وَاقْبَلُوا شَهادَتَهُ» [٢].
ولو تأمّلنا مقدمات الصلاة (الطهارة والوضوء والغسل) التي تدعوالإنسان إلى طهارة الروح والبدن وسائر شرائطها من قبيل حلية لباس المصلي والتوجه إلى المسجد، أقدم مركز للتوحيد، وسائر الأركان ومضامين الآيات والأذكار والتعقيبات، فإنّها تعمق فهم الإنسان لمدى أهميّة هذه العبادة العظيمة والاستثنائيّة، والذي يشير إلى مدى الدور الذي تلعبه الصلاة في تربية الإنسان وإيصاله إلى القرب الإلهي والسير والسلوك المعنوي والعرفاني.
[١]. سورة الأعراف، الآية ٢٠١.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٨٥، ص ١٦.