نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - ٤ قيس بن سعد بن عبادة
العقبة وممن شهد بدراً، وقيل إنّه أدرك صفين وقتل فيها، ويؤيد ذلك هذه الخطبة، وذكر ابن أبيالحديد أسماء طائفة من علماء أهل السنّة الذين قالوا بقتله في صفين [١].
٣. ذو الشهادتين
هو خزيمة بن ثابت الأنصاري وكنيته أبو عمّار وممن التحق بالنّبي صلى الله عليه و آله في المدينة وقد وروى ابن الأثير في أُسد الغابة سبب لقبه ذوالشهادتين فقال: إنّ النّبي صلى الله عليه و آله اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي، فجحد سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«ما حَمَلَكَ عَلى الشّهادةِ وَلَم تَكُن مَعنا حاضِراً»
، فقال: صدقتك بما جئت به وعلمت أنّك لا تقول إلّاحقّاً، فقال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«مَن شَهِدَ لَهُ خُزَيمِةُ أو عَلَيهِ فَحَسبُهُ» [٢]
، فجعل رسول اللَّه شهادة خزيمة بشهادتين (طبعاً هذا استثناء وذلك بسبب إيمان خزيمة ولعل ذلك كون شهادته تدعو إلى علم القاضي). كان ممن شهد الغزوات الإسلاميّة، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أنّه شهد صفين فقاتل فيها حتى قتل [٣].
٤. قيس بن سعد بن عبادة
كنيته أبوالفضل. كان رجلًا شجاعاً وجواداً، وأبوه سعد رئيس الخزرج، وكان قيس من كبار شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وهو معروف بمحبّته وولائه للإمام وشهد معه حروبه كلّها وروى انس بن مالك أنّ قيس بن سعد كان رئيس حاجبي النّبي صلى الله عليه و آله (وكان ثقة في كلّ الأمور) وذكر ابن شهاب: أنّ قيس بن سعد كان أحد الساسة العرب الخمسة الذين يحلّون المشاكل والفتن [٤].
[١]. شرح نهجالبلاغة لابن أبيالحديد، ج ١٠، ص ١٠٧ و ١٠٨.
[٢]. اسد الغابة، ج ٢، ص ١١٤ (سيرة خزيمة).
[٣]. الاستيعاب، ج ١، ص ٢٦٨ (سيرة خزيمة بن ثابت).
[٤]. أسد الغابة، ج ٤، ص ٢١٥؛ الاستيعاب، ج ٢، ص ١٥٩ (سيرة قيس بن سعد).