نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - نظرة إلى الخطبة
[الجزء السابع]
الخطبة ١٨١
وقَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحابِهِ، يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوالِ قَوْم مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ، قَد هَمُّوا بِاللِّحاقِ بِالْخَوارِجِ، وكانُوا عَلى خَوْف مِنْهُ عليه السلام، فَلَمّا عادَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ قالَ لَهُ: «أأمِنُوا فَقَطَنُوا [١]، أم جبنوا
فَظَعَنُوا [٢]؟» فَقالَ الرَّجُلُ: بَلْ ظَعَنُوا ياأَميرَالْمُؤمنينَ. فَقالَ عليه السلام:. [٣]
نظرة إلى الخطبة
لابدّ من التعرف على سبب ذكر هذا الكلام الذي ورد في الخطبة بغية الوقوف على معناها.
إنّ رجلًا يُدعى الخريت بن راشد أحد بني ناجيّة قد شهد مع علي عليه السلام صفين
[١]. «قطنوا»، من مادة «قطون» على وزن «فنون» بمعنى الإقامة الإستوطان.
[٢]. «ظعنوا» من مادة «ظعن» على وزن «رهن» في مقابل قطون وبمعنى الرحيل والانتقال.
[٣]. سند الخطبة:
مع الإلتفات إلى اتصال هذه الخطبة بالخطبة ٤٤، فأورد صاحب المصادر أسنادها في ذيل الخطبة ٤٤ ويقول: «تضمّنت كتب السير قصّة بني ناجية هذه، وكلام أميرالمؤمنين عليه السلام هذا قبل أن تلد الرضى امّه، منهم أبوجعفر الطبري في تاريحه المعروف في حوادث سنة ٣٨ هجري، وإبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب «الغارات»، والبلاذري في «أنساب الاشراف»، وكما رواه آخرون مثل ابن عساكر في «تاريخ دمشق»، وأبوالفرج الاصفهاني في «الأغاني» في شرح حال مثقلة بنهبيرة، (مصادر نهجالبلاغة، ج ١، ص ٤٥١ و ٤٥٢؛ ج ٢، ص ٤٤١).