نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٩٦
نظرة إلى الخطبة [١]
يفيد ترتيب هذه الخطبة أنّها جزء من خطبة مفصلة وقد اختار المرحوم السيد الرضي هذا القسم حسب منهجه في الاقتطاف، وقد اقتطع هذا القسم من سائر الأقسام وذكره بصورة مستقلة. على كلّ حال تتكون هذه الخطبة من ثلاثة أقسام:
تضمن القسم الأوّل إشارات قصيرة وعميقة المعنى إلى بعثة النّبي صلى الله عليه و آله وبالنتيجة فضله العظيم على البشريّة برمتها سيما المجتمع العربي.
وحذر في القسم الثاني من الخداع والاغترار بزخارف الدنيا بعد الوصية بالورع والتقوى، ثم أوضح تفاهة الدنيا بعبارات غاية في الروعة والمعنى وبتشبيهات رائعة.
وكشف في القسم الثالث عن سبيل النجاة وأكّد على ضرورة المبادرة إلى استغلال الفرص ما دامت سانحة قبل فوات الأوان وحلول الموت.
[١]. سند الخطبة:
روى الآمدي بعضها (في غرر الحكم في حرف الالف) كما روى بعض ممّا في الخطبة ١٩٢ مع جوانب من هذه الخطبة والخطبة ١٩١ وهذا يدل على أنّ الخطبتين خطبة واحدة (وأنّ الآمدي أخذها من مصدر آخر غير نهج البلاغة) (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ٧٤).