نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - الشرح والتفسير عزتكم بالاسلام
تُغْمَزُ [١] لَهُمْ قَنَاةٌ [٢]، ولَا تُقْرَعُ [٣] لَهُمْ صَفَاةٌ [٤]».
إشارة إلى سطوة الحكام والسلاطين في العهود السابقة عليهم إثر اختلافهم وفرقتهم وضعفهم وعجزهم حتى استعبدوهم بينما بث فيهم الإسلام روح الاتحاد والقدرة والعزّة فانحنوا لهم حيث تحولوا إلى قوّة لا تقهر.
قال أحد المستشرقين: بلغ المسلمون درجة من القوّة بحيث يوصف بالجنون كلّ من يفكر في مواجهتهم.
[١]. «تغمز» من مادة «غمز» على وزن «همز» تعني الإشارة بالعين واليد للتعييب وتأتي بمعنى الانحناء وهنا المراد هو المعنى الثاني.
[٢]. «قناة» به بمعنى الرمح وتأتي بمعنى العصا أيضاً، ويقال لمسير الماء المستقيم أيضاً وهنا المراد هو المعنى الأوّل.
[٣]. «لا تقرع» من مادة «قرع» على وزن «فرع» يعني صدم شيء بآخر بحيث يصدر عنهما صوت عالٍ.
[٤]. «صفاة» بمعنى الحجر الصلد وفي العبارة كناية عن القوّة.