نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - الشرح والتفسير درس وعبرة في قصة موسى عليه السلام
٤. سوف لن يحصل المؤمنون بالأنبياء على الأجر الجزيل الذي يناله المجاهدون في سبيل اللَّه.
٥. لا يستحق المؤمنون المخلصون ثواب المحسنين ذلك لأنّهم لم يتحملوا عناءً.
٦. بعض الصفات المقدّسة والأسماء من قبيل المؤمن والصالح والمجاهد والمخلص سوف تفقد مصاديقها الواقعية كما ستفقد بعض الصفات التي تنسب إلى الأنبياء من قبيل الزهد والورع والتقوى وعدم التعلق بالدنيا مفهومها ومعناها.
ثم قال الإمام عليه السلام في توضيحه لهذا المعنى:
«ولكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّة فِي عَزَائِمِهِمْ، وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الأَعْيُنُ مِنْ حَالاتِهِمْ، مَعَ قَنَاعَة تَمْلَا الْقُلُوبَ والْعُيُونَ غِنىً، وخَصَاصَة [١] تَمْلَا الأَبْصَارَ والأَسْمَاعَ أَذىً».
فالواقع إنّهم كانوا رجالًا أشداء باستطاعتهم اقتناء الذهب والمجوهرات ووسائل الزينة، إلّاأنّهم جعلوا كلّ أسباب الترف ومباهج الدنيا التي تعدّ مصدراً للكبر والغرور والفخر والعجب والأنانيّة وراء ظهورهم، وجعلوا الهدف الرسالي أمام عيونهم.
[١]. «خصاصه» من «خصاص» على وزن «أساس» تعني فيالأصل الشق الذي يظهر في جدار البيت ثم اطلق على الفقر والحاجة التي توجب الشدّة في العيش.