نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٨ - التكبر والعصبية
العداوة والخصومة [١]، وما شهده القرن العشرين متمثلًا في الحرب العالمية الثانية وكان سببها كما نعلم العصبية الألمانيّة النازيّة والتي خلفت عشرات الملايين من القتلى وعشرات الملايين من الجرحى والعديد من المفقودين وذلك الخراب العظيم الذي حلّ بأوروبا وسائر دول العالم، وحتى اليوم فإنّ العوامل الرئيسيّة التي تقف وراء اعتداءات المستكبرين والجناة الاسرائيليين لا تستند إلى شيء سوى إلى الكبر والتعصب.
وبالنظر لما ذكرناه سابقاً نقف على عمق كلام الإمام عليه السلام في إظهاره لكلّ هذا القلق من النتائج الوخيمة للكبر والعصبيّة، وفي ذلك ورد عن النّبي صلى الله عليه و آله:
«مَنْ كانَ في قَلْبِهِ حَبّةٌ مِنْ خَرْدَل مِنْ عَصَبِيَّة، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَعَ أعْرابِ الْجاهِلِيَّةِ» [٢].
كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«مَنْ تَعصَّبَ او تُعصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَ الإيمانِ» [٣].
[١]. الكامل، لابن الأثير، ج ١، ص ٥٨٨ و ٥٨٩.
[٢]. منهاج البراعة، ج ١١، ص ٣٠٩.
[٣]. المصدر السابق.