نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - الحوادث الأليمة آخر الزمان
كلّ ما يقع في أيديهم حلالًا كيفما حصلوا عليه ومن أي شخص اقتنصوه وهذه القذارة تلوث جميع حياتهم.
الخاصية الأخرى سكر النعمة الذي يؤدّي إلى نسيان المبدأ والمعاد فيعيش الإنسان في عالم من الجهل على غرار من يسكر من الشراب، كما أنّ الإبتعاد عن الأحكام والتمسك بالحجج الواهية لممارسة الأفعال غير المباحة والتعويل على الحيل الشرعيّة من الخصائص الأخرى لذلك الزمان وبالتالي تتحول البدع إلى سنن وتلبس السنن ثوب البدع.
جاء في الحديث النبوي الشريف:
«يَأْتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ لا يَبْقى أحَدٌ إِلَّا أكلَ الرِّبا فَإنْ لَمْ يَأْكُله أَصابَهُ مِنْ غُبارِهِ» [١].
كما ورد في حديث آخر في وصايا الرسول صلى الله عليه و آله إلى ابن مسعود أنّه يأتي على الناس زمان يتناولون فيه الأطعمة اللذيذة ويركبون المراكب الفارهة ويتزين الرجال لنسائهم وتخرج النساء دون حجاب ويشاركن في التجمعات حتى وصفهم النّبي صلى الله عليه و آله بأنّهم منافقو الأُمّة في آخر الزمان ثم قال:
«يَاابْنَ مَسْعُودُ يَأْتي عَلَى الناسِ زَمانٌ الصّابِرُ عَلى دينِهِ مِثْلُ الْقابِضِ عَلَى الْجَمْرَةِ بِكَفِّهِ» [٢]
، وسائر الحوادث الأليمة التي يطول ذكرها.
هذه النبوءات وبالإضافة إلى جانبها الاعجازي هي تحذير للمسلمين المخلصين للإسلام في ضبط أنفسهم ويعلم أنّ هذا العصر سينتهي بظهور المهدي الموعود (أرواحنا فداه).
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٣، الباب ١ من أبواب الربا، ح ١٨.
[٢]. سفينة البحار، مادة زمان.