نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - نظرة إلى الخطبة
منها إعداد الناس لجهاد معاوية ولصوص الشام، واستجابوا لدعوته فتقاطروا عليه أُلوفاً مؤلفة، ولكن للأسف ....
خاض الإمام عليه السلام في استعراض عدّة أمور من هذه الخطبة بغية إثارة أرواحهم وعواطفهم لمواجهة الأعداء الظلمة، فاستهلّ حديثه في القسم الأوّل والثاني والثالث من الخطبة بحمد اللَّه والثناء عليه إلى جانب بيان صفاته الجماليّة والجلاليّة ومن ثم وحدانيته وعلمه المطلق بذرات الوجود كافّة، وأنّ ذاته وصفاته أسمى من أن يستوعبها الفكر، كما لا يقوى على ذلك الأمر حتى الملائكة المقرّبون.
ثم تطرق الإمام عليه السلام في القسم الرابع إلى الورع والتقوى والزهد في الدنيا، وبين جوانب من سيرة سالف الأنبياء مثل نبي اللَّه سليمان عليه السلام الذي عاش الزهد في الدنيا مع ما كان لديه من الملك.
وبين في القسم الخامس من الخطبة المصير الأسود الذي طال طغاة العالم كالفراعنة والعمالقة وأصحاب الرسّ الذين قتلوا أنبياء اللَّه وسعوا لإطفاء نور اللَّه، ولكن سرعان ما صرعوا وغادروا الدنيا.
وأشار في الفصل السادس إلى ظهور المهدي عليه السلام وتشكيل حكومة العدل العالميّة وتطرق إلى جانب من فضائله ومناقبه.
وخاض في القسم السابع ثانية في الوعظ والإرشاد، وتحدّث عن غدر الدنيا وتقلب أحوالها وتفاهتها، وذكر شهداء صفين الذين عانقوا الشهادة وبكى عدداً من أصحابه مثل عمار بن ياسر وابن التيهان وخزيمة ذيالشهادتين، ثم مدحهم على طاعتهم لأوامر اللَّه وإحيائهم لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإماتتهم البدع واستعدادهم الدائم للجهاد.
وأصدر في القسم الثامن من خطبته أمره بالجهاد ودعى الجميع للإلتحاق بسوح الوغى.