نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠١ - الشرح والتفسير معرفة اللَّه الحقيقية
لأنّه إن كان اللَّه جسماً كبيراً لاشتمل حتماً على أجزاء ونهاية وزمان ومكان بينما هو أسمى وأرفع من كلّ ذلك ويالها من كلمات رائعة تلك التي ساقها الإمام الصادق عليه السلام لذلك الشخص الذي قال عنده: اللَّهُ أكبر، فسأله عليه السلام:
«أَكْبَرُ مِنْ أيِّ شَيءٍ؟»
، قال:
«مِنْ كُلِّ شَيء».
فأشار عليه الإمام عليه السلام:
«بِأنّكَ جَعلتَ لَهُ حُدوداً فِي الزّمانِ وَالمَكانِ»
. فقال الشخص فماذا أقول: قال عليه السلام: قل:
«اللَّهُ أَكْبَر مِنْ أنْ يُوصَفَ» [١].
إشارة إلى أننا لا نعدو صفات مخلوقاته في كلّ صفة نطبقها عليه ذلك لأنّ فكرنا محدود في الاستيعاب، وعليه فهواسمى من كلّ الصفات وهذا ما أكّده القرآن الكريم بقوله: «سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ* إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» [٢]. (الذين يصفونه بما يليق به).
[١]. الكافي، ج ١، ص ١١٧، ح ٨.
[٢]. سورة الصافات، الآيتان ١٥٩ و ١٦٠.