منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
٤٤٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَجري إلى قَدَرِهِ ، ولِكُلِّ قَضاءٍ قَدَرٌ ولِكُلِّ قَدَرٍ أجَلٌ ، ولِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ» . [١]
٤ / ٢ . لا مَفَرَّ مِنَ القَضاءِ المَحتومِ
الكتاب
«وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ» . [٢]
الحديث
٤٤٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَو جَهَدَتِ الاُمَّةُ لِتَنفَعَكَ ما نَفَعَتكَ ، إلّا شَيئا قَد كَتَبَهُ اللّه ُ لَكَ . [٣]
٤٤٩.حلية الأولياء عن أنس : خَدَمتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَشرَ سِنينَ ، فَما أرسَلَني في حاجَةٍ قَطُّ فَلَم تُهَيَّأ ، إلّا قالَ : لَو قَضى كانَ ـ أو قَدَّرَ كانَ ـ . [٤]
٤٥٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ إذا أرادَ إمضاءَ أمرٍ ، نَزَعَ عُقولَ الرِّجالِ حَتّى يُمضِيَ أمرَهُ ، فَإِذا أمضاهُ رَدَّ إلَيهِم عُقولَهُم ووَقَعَتِ النَّدامَةُ . [٥]
٤٥١.الغيبة للنعماني عن عبد اللّه بن عبّاس : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِأَبي : يا عَبّاسُ ، وَيلٌ لِذُرِّيَّتي مِن وُلدِكَ ، ووَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدي ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أفَلا أجتَنِبُ النِّساءَ ، أو قالَ : أفَلا أجُبُّ [٦] نَفسي؟ قالَ : إنَّ عِلمَ اللّه ِ عز و جل قَد مَضى ، وَالاُمورُ بِيَدِهِ ، وإنَّ الأَمرَ سَيَكونُ في وُلدي . [٧]
كلام فيما يظهر منه نفي القضاء الموقوف
تدلّ أحاديث الباب السابق بوضوح على أنّ القضاء الإلهي ومقدّراته على نوعين: القضاء المحتوم الّذي لا يمكن تغييره ، والقضاء غير المحتوم الّذي من الممكن أن يتغيّر ؛ ولكن هناك إزاء هذه الأحاديث، روايات أُخرى تدلّ في الظاهر على نفي القضاء الموقوف وغير المحتوم ، ونتيجتها انحصار القضاء في القضاء المحتوم . طوائف هذه الأحاديث : يمكن تقسيم هذه الأحاديث إلى عدّة مجاميع : المجموعة الاُولى : الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ قلم التقدير الإلهي قد عيّن كلّ ما يحدث حتّى القيامة وأنّ هذه الكتابة قد جفّت ، وهو إشارة إلى أنّ المقدّرات الإلهيّة محددة وغير قابلة للتغيير حتّى القيامة. جاء في كتاب علل الشرائع: هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ... قال : . . . يا مُحَمَّدُ ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَى العَبّاسِ فَقالَ : يا عَمُّ ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ ! فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ أفَأَجُبُّ نَفسي ؟ قالَ : جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ . [٨]
[١] تاريخ دمشق : ج ٥٢ ص ٤٤٥ ح ١١١١٤ .[٢] الرعد : ١١ .[٣] الفردوس : ج ٤ ص ٣٦٥ ح ٧٠٥٥.[٤] حلية الأولياء : ج ٦ ص ١٧٩ ح ٣٦٦ .[٥] الجامع الصغير : ج ١ ص ٢٥٣ ح ١٦٦٦ .[٦] الجَبُّ : القَطْعُ ، جَبَّهُ يَجُبُّه جَبَّا ، واستئصال الخصية ، ومجبوب : أي مقطوع الذكر (تاج العروس : ج ١ ص ٣٤٧ «جبب») .[٧] الغيبة للنعماني : ص ٢٤٨ ح ٢ .[٨] علل الشرائع : ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٧ .