منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
والأخلاق والعمل هي اُسّ الخصائص التي تؤهّلهم لهداية الاُمّة الإسلاميّة وقيادتها ؛ من هنا فهي تتصدّر خصائصهم ومزاياهم جميعها . وقد ورد الاحتجاج بها مرارًا لإثبات أحقّيّتهم أمام مَن أضاع حقوقهم . خاطب أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أبا بكر عندما امتنع من بيعته في قضيّة السقيفة معدّدًا فضائله ، فقال فيما قال له : أنشُدُكَ بِاللّه ِ ، أنَا صاحِبُ دَعوَةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأهلي ووُلدي يَومَ الكِساءِ : «اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي ، إلَيكَ لا إلَى النّارِ» أم أنتَ؟ قالَ : بَل أنتَ وأهلُكَ ووُلدُكَ . [١] واحتجّ عليه أيضًا بآية التطهير في قضيّة فدك ، لإثبات أحقّيّة السيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام . واحتجّ بها أيضًا في الشورى التي تشكّلت بأمر عمر لتعيين الخليفة بعده ، فخاطبهم لإثبات أهليّته . وعندما كان يذكر فضائله أمام جمع من المهاجرين والأنصار في خلافة عثمان ، وطلبوا منه أن يقول شيئًا ، فإنّه أشار إلى واقعة الكساء وآية التطهير في سياق تأييده خدماتهم للإسلام . [٢] وحينما دعا الناكثين ومساعير الجمل إلى بيعته مرّة اُخرى ، فإنّه عدّد فضائله ، وأشار إلى خاصّيّة الطهارة لإثبات أحقّيّته . وأشار إلى حديث الكساء أيضًا ، في خطبة خطبها عند التقاء الجيشين في واقعة صفّين . [٣] واستند أبناؤه الطاهرون إلى حديث الكساء وآية التطهير في مقام إثبات أحقّيّة أهل البيت عليهم السلام ، سواء من شهد الكساء منهم كالإمام الحسن والإمام الحسين عليهماالسلام أم لم يشهد كالإمام زين العابدين ، والإمام الباقر، والإمام الرضا عليهم السلام . وكذلك احتجّ بطهارة أهل البيت عليهم السلام إحدى أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله ، وجمع من صحابته كابن عبّاس ، وسعد بن أبي وقّاص ، وواثلة بن الأسقع في مواقف مختلفة .
١٣ / ٢ . عِدلُ القُرآنِ
٩٢٤.صحيح مسلم عن زَيد بن أرقَم : قامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَومًا فينا خَطيبًا بِماءٍ يُدعى «خُمًّا» بَينَ مَكَّةَ والمَدينَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، ألا أيُّهَا النّاسُ، فَإِنَّما أنَا بَشَرٌ يوشِكُ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاُجيبَ ، وأنَا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ : أوَّلُهُما كتابُ اللّه ِ فيهِ الهُدى والنّورُ ، فَخُذوا بِكتابِ اللّه ِ واستَمسِكوا بِهِ . فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللّه ِ ورَغَّبَ فيهِ ، ثُمَّ قالَ : وأهلُ بَيتي ، اُذَكِّرُكُمُ اللّه َ في أهلِ بَيتي ، اُذَكِّرُكُمُ اللّه َ في أهلِ بَيتي ، اُذَكِّرُكُمُ اللّه َ في أهلِ بَيتي . [٤]
١٣ / ٣ . خُلَفاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأوصياؤه
٩٢٥.المعجم الكبير عن سَلمان : قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ فَمَن وَصِيُّكَ ؟ فَسَكَتَ عَنّي ، فَلَمّا كانَ بَعدُ رَآني فَقالَ : يا سَلمانُ ، فَأَسرَعتُ إلَيهِ قُلتُ : لَبَّيكَ ،
[١] الخصال : ص ٥٥٠ ، الاحتجاج : ج١ ص٣٠٨ .[٢] الاحتجاج : ج١ ص٣٤٥ ، كتاب سليم بن قيس : ج٢ ص٦٤٦ .[٣] كتاب سليم بن قيس : ج٢ ص٧٦١ .[٤] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٨٧٣ ح ٢٤٠٨ .