منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
٢٧١٠.عنه صلى الله عليه و آله : مَن لَم يَمنَعهُ عَنِ الحَجِّ حاجَةٌ ظاهِرَةٌ ، أو سُلطانٌ جائِرٌ ، أو مَرَضٌ حابِسٌ ، فَماتَ ولَم يَحُجَّ فَليَمُت إن شاءَ يَهودِيًّا وإن شاءَ نَصرانِيًّا . [١]
٢ / ٣ . التَّحذيرُ مِن تَعطيلِ حَجِّ البَيتِ
٢٧١١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَو تَرَكَ النّاسُ الحَجَّ عامًا واحِدًا ما نوظِروا . [٢]
٢٧١٢.عنه صلى الله عليه و آله : إذا تَرَكَت اُمَّتي هذَا البَيتَ أن تَؤُمَّهُ لَم تُناظَر . [٣]
الفصل الثّالث : مناسك الحجّ
٣ / ١ . مَواقيتُ الإِحرامِ
٢٧١٣.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله وَقَّتَ لِأَهلِ المَدينَةِ ذَا الحُلَيفَةِ ، ولِأَهلِ الشّامِ الجُحفَةَ ، ولِأَهلِ نَجدٍ قَرنَ المَنازِلِ ، ولِأَهلِ اليَمَنِ يَلَملَمَ . هُنَّ لَهُنَّ ولِمَن أتى عَلَيهِنَّ مِن غَيرِهِنَّ مِمَّن أرادَ الحَجَّ والعُمرَةَ ، ومَن كانَ دونَ ذلِكَ فَمِن حَيثُ أنشَأَ حَتّى أهلُ مَكَّةَ مِن مَكَّةَ . [٤]
٣ / ٢ . تَلبِيَةُ الإِحرامِ
أ ـ مَعنَى التَّلبِيَةِ [٥]
٢٧١٤.رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ في ذِكرِ كَلامِ اللّه ِ عزّ وجلّ مع موسى عليه ا: فَنادى رَبُّنا عز و جل : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَأَجابوهُ كُلُّهُم وهُم في أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ اُمَّهاتِهِم : «لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ» . قالَ : فَجَعَلَ اللّه ُ عز و جل تِلكَ الإِجابَةَ شِعارَ الحَجِّ . [٦]
ب ـ كَيفِيَّةُ التَّلبِيَةِ
٢٧١٥.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسول اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمَّا انتَهى إلَى البَيداءِ [٧] ـ حَيثُ المَيلُ ـ قُرِّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى بِالأَربَعِ . . . فَقالَ : لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ . [٨]
٢٧١٦.عنه عليه السلام : لَمّا لَبّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ . وكانَ عليه السلام يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ ، وكانَ يُلَبّي كُلَّما لَقِيَ راكِبًا ، أو عَلا أكَمَةً [٩] ، أو هَبَطَ وادِيًا ، ومِن آخِرِ
[١] سنن الدارمي : ج ١ ص ٤٥٥ ح ١٧٣٣.[٢] جامع الأحاديث للقمّي : ص ١١٣ .[٣] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٨٩ .[٤] صحيح البخاري : ج ٢ ص ٥٥٤ ح ١٤٥٢.[٥] لبّيك» من التلبية ، وهي إجابة المنادي ، أي إجابتي لك يا ربّ ، وهو مأخوذ من لبّ بالمكان وألبّ : إذا أقام به ، وألبّ على كذا : إذا لم يفارقه . ولم يستعمل إلّا على لفظ التثنية في معنى التكرير : أي إجابة بعد إجابة ، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر ، كأنّك قلت : ألبّ إلبابًا بعد إلباب . والتلبية من لبّيك ، كالتهليل من لا إله إلّا اللّه (النهاية : ج ٤ ص ٢٢٢) .[٦] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٣٢٧ ح ٢٥٨٦.[٧] البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة ، وهي إلى مكّة أقرب، تعدّ من الشَّرف ، أمام ذي الحُلَيفة (معجم البلدان : ج ١ ص ٥٢٣).[٨] قرب الإسناد : ص ١٢٥ ح ٤٣٨.[٩] الأكمَة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله (لسان العرب : ج ١٢ ص ٢١) .