منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
ج ـ مَن عادى عَلِيّا عليه السلام
٢٥٣٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : عادَى اللّه ُ مَن عادى عَلِيّا . [١]
٢٥٣١.عنه صلى الله عليه و آله ـ يَومَ غَديرِ خُمٍّ ـ: اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وأعِن مَن أعانَهُ . [٢]
٢٥٣٢.عنه صلى الله عليه و آله ـ في حَجَّةِ الوَداعِ وهُوَ عَلى ناقَتِهِ ، ويَدُ: اللّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ اللّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ هذَا ابنُ عَمّي وأبو وُلدي ، اللّهُمَّ كُبَّ مَن عاداهُ فِي النّارِ ! [٣]
د ـ قَتَلَةُ الحُسَينِ عليه السلام
٢٥٣٣.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : لَعَنَ اللّه ُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللّه ُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللّه ُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . [٤]
تحليل حول حكمة لعن الأنبياء عليهم السلام والأولياء للمجرمين
قد يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي من خلال ملاحظة أدعية الأنبياء وأئمّة المسلمين على المجرمين : لماذا أطلق أولياء اللّه الّذين هم رمز صفات اللّه ـ تعالى ـ وأسمائه الحسنى ومظهر رأفته ورحمته ، ألسنتهم بالدعاء على الأشخاص المجرمين؟ أو لم يكن من الأفضل أن يدعوا لهدايتهم وسعادتهم؟ أو لم يكن العقاب الإلهي يكفيهم كي يزيد أولياء اللّه ـ سبحانه ـ من عقوبتهم عبر الدعاء عليهم ولعنهم؟ للإجابة على هذا السؤال نقول : إنّ صفات اللّه وأسماءه الحسنى لا تقتصر على صفات الجمال ، فلله عز و جل صفات الجلال أيضا . إنّ أنبياء اللّه وأولياءه ليسوا مَظهر صفات جماله فقط ، بل هم أيضا مجلى صفات جلاله عز و جل ، وعلى هذا فعندما يكون أرحم الراحمين فإنّه يلعن في نفس الوقت طائفة من المجرمين ويرغّب الآخرين أيضا في لعنهم ، فيقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَـتِ وَ الْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّـهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَـبِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـعِنُونَ» . [٥] ولا شكّ في أنّ أنبياء اللّه وأولياءه ، يجب أن يتأسّوا به ، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللّه ولعنته حيث انّ لهذه اللعنات آثار تربويّة للمؤمنين منها : أ ـ تعزيز العقيدة بأنبياء اللّه وأوصيائه ب ـ إظهار المكانة المعنوية لأولياء اللّه ج ـ فضح الشخصيات السياسية الفاسدة د ـ الحيلولة دون الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية
[١] الإصابة : ج ٢ ص ٣٧٣ الرقم ٢٥٦٠ .[٢] المعجم الكبير : ج ٤ ص ١٧ ح ٣٥١٤ .[٣] المعجم الأوسط : ج ٦ ص ٣٠٠ ح ٦٤٦٨ .[٤] كامل الزيارات : ص ١٤٤ ح ١٧٠.[٥] البقرة : ١٥٩ .