منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
١٠٣٣.مجمع البيان ـ في قَولِهِ تَعالى : «قُلْ هُوَ الْقَادِرُ ع سَأَلَ اللّه َ سُبحانَهُ ألّا يَبعَثَ عَلى اُمَّتِهِ عَذاباً مِن فَوقِهِم ولا مِن تَحتِ أرجُلِهِم ، ولا يُلبِسَهُم شِيَعاً ، ولا يُذيقَ بَعضَهُم بَأسَ بَعضٍ . فَنَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّه َ تَعالى سَمِعَ مَقالَتَكَ ، وإنَّهُ قَد أجارَهُم مِن خَصلَتَينِ ولَم يُجِرهُم مِن خَصلَتَينِ ؛ أجارَهُم مِن أن يَبعَثَ عَلَيهِم عَذاباً مِن فَوقِهِم أو مِن تَحتِ أرجُلِهِم ، ولَم يُجِرهُم مِنَ الخَصلَتَينِ الاُخرَيَينِ . فقال صلى الله عليه و آله : يا جَبرَئيلُ ، ما بَقاءُ اُمَّتي مَعَ قَتلِ بَعضِهِم بَعضا ؟ فَقامَ وعادَ إلَى الدُّعاءِ ، فَنَزَلَ : «الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءَامَنَّا وَ هُمْ لَا يُفْتَنُونَ» الآيَتَينِ ، فَقالَ : لابُدَّ مِن فِتنَةٍ تُبتَلى بِهَا الاُمَّةُ بَعدَ نَبِيِّها ، لِيَتَبَيَّنَ الصَّادِقُ مِنَ الكاذِبِ ، لِأَنَّ الوَحيَ انقَطَعَ ، وبَقِيَ السَّيفُ وَافتِراقُ الكَلِمَةِ إلى يَومِ القِيامَةِ . [١]
٣ / ٢ . قِلَّةُ مَن نَجى مِنَ الاُمَمِ
«قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَـنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ * قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِى وَ بَيْنَهُمْ فَتْحًا وَ نَجِّنِى وَ مَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَأَنجَيْنَـهُ وَ مَن مَّعَهُ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ * إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَةً وَ مَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ» . [٢]
٣ / ٣ . الاعتبارِ بِمَواعِظِ التّاريخِ
الكتاب
« لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِى الْأَلْبَـبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَىْ ءٍ وَ هُدًى وَ رَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » . [٣]
الحديث
١٠٣٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِعتَبِروا ، فَقَد خَلَتِ المَثُلاتُ فيمَن كانَ قَبلَكُم . [٤]
١٠٣٥.صحيح البخاري عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا مَرَّ بِالحِجرِ [٥] قالَ : لا تَدخُلوا مَساكِنَ الَّذينَ ظَلَموا إلّا أن تَكونوا باكينَ ، أن يُصيبَكُم ما أصابَهُم . ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ و هُوَ على الرَّحلِ . [٦]
١٠٣٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ: يَابنَ مَسعودٍ! اُذكُرِ القُرونَ الماضِيَةَ ، وَالمُلوكَ الجَبابِرَةَ الَّذينَ مَضَوا ، فَإِنَّ اللّه َ يَقولُ : « وَ عَادًا وَ ثَمُودَاْ وَ أَصْحَـبَ الرَّسِّ وَ قُرُونَا بَيْنَ ذَ لِكَ كَثِيرًا » [٧] . [٨]
الفصل الرّابع : فضائل الاُمّة الإسلاميّة
٤ / ١ . إجابَةُ دَعوَةِ إبراهيمَ عليه السلام
الكتاب
«رَبَّنَا وَ اجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِن ذُرِّيَّتِنَا اُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَ أَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ
[١] مجمع البيان : ج ٤ ص ٤٨٧.[٢] الشعراء : ١١٦ ـ ١٢١ .[٣] يوسف : ١١١ .[٤] كنز الفوائد : ج ٢ ص ٣١ .[٥] الحِجْرُ : اسمٌ لأرض ثمود قوم صالح النبيّ عليه السلام (النهاية : ج ١ ص ٣٤١ «حجر») .[٦] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٢٣٧ ح ٣٢٠٠ .[٧] الفرقان : ٣٨ .[٨] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٤ ح ٢٦٦٠.