منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
الباب الثالث : الدنيا
الفصل الأوّل : معرفة الدُّنيا
١ / ١ . خَصائِصُ الدُّنيا
الكتاب
« إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » . [١]
الحديث
١٠٩٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا دارُ بَلاءٍ [٢] ، ومَنزِلُ بُلغَةٍ [٣] وعَناءٍ ، قَد نزَعَت [٤] عَنها نُفوسُ السُّعَداءِ ، وَانتُزِعَت بِالكُرهِ مِن أيدِي الأَشقِياءِ . [٥]
١١٠٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا دارُ مِحنَةٍ [٦] . [٧]
١١٠١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي التَّحذيرِ مِنَ الدُّنيا ـ: أيُّهَا النّاسُ ! هذِهِ دارُ تَرَحٍ [٨] لا دارُ فَرَحٍ ، ودارُ التِواءٍ لا دارُ استِواءٍ ، فَمَن عَرَفَها لَم يَفرَح لِرَجاءٍ ، ولَم يَحزَن لِشَقاءٍ . [٩]
١ / ٢ . مَثَلُ الدُّنيا
الكتاب
« وَ اضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَـحُ وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ مُّقْتَدِرًا » . [١٠]
الحديث
١١٠٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما أنَا وَالدُّنيا ، إنَّما مَثَلُ الدُّنيا كَمَثَلِ رَجُلٍ راكِبٍ مَرَّ عَلى شَجَرَةٍ ولَها فَيءٌ فَاستَظَلَّ تَحتَها ، فَلَمّا أن مالَ الظِّلُّ عَنهَا ارتَحَلَ فَذَهَبَ وتَرَكَها . [١١]
١١٠٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَثَلُ هذِهِ الدُّنيا مَثَلُ ثَوبٍ شُقَّ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ ، فَبَقِيَ مُتَعَلِّقا بِخَيطٍ في آخِرِهِ ، فَيوشِكُ ذلِكَ الخَيطُ أن يَنقَطِعَ . [١٢]
١ / ٣ . مَثَلُ أهلِ الدُّنيا
١١٠٤.روضة الواعظين : قيلَ لِلنَّبِي صلى الله عليه و آله : كَيفَ يَكونُ الرَّجُلُ فِي الدُّنيا؟ قالَ : مُتَشَمِّرا [١٣] كَطالِبِ القافِلَةِ . قيلَ : في كَمِ القَرارُ فيها؟ قالَ : كَقَدرِ المُتَخَلِّفِ عَنِ القافِلَةِ .
[١] الكهف : ٧.[٢] البلاء : الاختبار ؛ ويكون بالخير والشرّ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٨٥ «بلا») .[٣] دارُ بُلْغَة : أي دارُ عملٍ يُتبلّغ فيها من صالح الأعمال ويُتزوّد (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٨٧ «بلغ») .[٤] نَزَع عن الشيء : كَفَّ وأقْلَعَ عنه (المصباح المنير : ص٦٠٠ «نزع») .[٥] أعلام الدين : ص ٣٤٢ ح ٣٢ .[٦] المِحْنة : واحدة المِحَن التي يُمْتَحَنُ بها الإنسان من بليّة . ومَحَنتُه وامتَحَنتُه : أي اختبرته ، والاسم المحنة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٠١ «محن») .[٧] عوالي اللآ لي : ج ١ ص ٢٨٥ ح ١٣٠ .[٨] تَرِحَ تَرَحا فهو تَرِح : إذا حَزِن (المصباح المنير : ص ٧٤ «ترح») .[٩] أعلام الدين : ص ٣٤٣.[١٠] الكهف : ٤٥.[١١] الزهد للحسين بن سعيد : ص ٥٠ ح ١٣٤ .[١٢] شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٢٦٠ ح ١٠٢٤٠.[١٣] التَّشمِيرُ في الأمر : السرعة فيه والخفّة . وشمّر ثوبه : رفعه . ومنه قيل : شمَّر في العبادة ؛ إذا اجتهد وبالغ (المصباح المنير : ص ٣٢٢ «شمر») .