منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
١٧٢٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنصافُكَ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، ومُواساةُ الأَخِ فِي اللّه ِ عز و جل ، وذِكرُ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ حالٍ . [١]
١٧٢٧.عنه صلى الله عليه و آله : لِلمُؤمِنِ عَلَى المُؤمِنِ سَبعَةُ حُقوقٍ واجِبَةٍ مِنَ اللّه ِ عز و جل عَلَيهِ : الإِجلالُ لَهُ في عَينِهِ ، وَالوُدُّ لَهُ في صَدرِهِ ، وَالمُواساةُ لَهُ في مالِهِ . . . . [٢]
١٧٢٨.عنه صلى الله عليه و آله : مَن كانَ لَهُ قَميصانِ فَليَلبَس أحَدَهُما ، وَليَكُنِ الآخَرُ لِأَخيهِ . [٣]
١٧٢٩.عنه صلى الله عليه و آله : مَن واسَى الفَقيرَ مِن مالِهِ ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، فَذلِكَ المُؤمِنُ حَقّا . [٤]
١٠ / ٢ . أنواع المواساة
١٧٣٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أبعَدُ الخَلقِ مِنَ اللّه ِ رَجُلانِ : رَجُلٌ يُجالِسُ الاُمَراءَ فَما قالوا مِن جَورٍ صَدَّقَهُم عَلَيهِ ، ومُعَلِّمُ الصِّبيانِ لا يُواسي بَينَهُم ولا يُراقِبُ اللّه َ فِي اليَتيمِ . [٥]
١٧٣١.الإمام عليّ عليه السلام : أبصَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَجُلاً لَهُ وَلَدانِ ، فَقَبَّلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَهَلّا واسَيتَ بَينَهُما! [٦]
كلام حول «المواساة»
المؤاساة لغةً
«المؤاساة» مثل «الاُسوة» من مادة «أَسَوَ» ويدلّ على العلاج والإصلاح . لقد كتب الأزهريّ قائلاً : يقال : هو يُؤاسي في ماله ، أي يساوي . [٧] بناءً على ذلك فإنّ مشاطرة الآخرين معاناتهم ، وإشراكهم في التنعّم بمواهب الحياة ، يمثّل نوعا من العلاج والإصلاح في المجتمع ، ويسمّى هذا العمل «مؤاساة» . والملاحظ في المؤاساة الماليّة هو حاجة المؤاسي لما ينفقه ، فذلك شرط تحقّق مفهوم المؤاساة . وبعبارة أوضح : مدّ يد العون إلى الآخرين يكون على ثلاث درجات ، لكلّ منها عنوانه الخاصّ وقيمته الأخلاقيّة : الدرجة الاُولى : مساعدة المحتاجين من المال الزائد عن الحاجة ؛ وهو الإنفاق ، والصدقة ، والسّخاء وأمثالها . الدرجة الثانية : إشراك الآخرين فيما يحتاجه من المال ؛ وهو المؤاساة . الدرجة الثالثة : تقديم حاجة الآخرين على النفس ؛ وهو الإيثار ، ويعتبر أسمى القيم الأخلاقيّة .
١ . أنواع المؤاساة
إنّ «المؤاساة» في الحديث وردت بمعنيين : أ ـ مشاركة الآخرين في مشاكل الحياة وصعابها ، وإسهامهم في استثمار إمكانات الحياة . جدير بالذكر أنّ هذه المؤاساة على نوعين :
[١] الخصال : ص ١٢٥ ح ١٢١.[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٩٨ ح ٥٨٥٠ .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٥٣٨ ح ١١٦٢.[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٤٧ ح ١٧.[٥] تاريخ دمشق : ج ٢٨ ص ١٨ ح ٥٨٦١.[٦] النوادر للراوندي : ص ٩٦ ح ٤٣.[٧] معجم تهذيب اللغة : ج ١ ص ١٦٣ .