منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦
٣٣٢٥.عنه صلى الله عليه و آله : إيّاكُم وأولادَ الأَغنِياءِ وَالمُلوكِ المُردَ ! فَإِنَّ فِتنَتَهُم أشَدُّ مِن فِتنَةِ العَذارى في خُدورِهِنَّ . [١]
١ / ٧ . مَضارُّ التَّكاثُرِ أعظَمُ مِن مَضارِّ الفَقرِ
٣٣٢٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّما أتَخَوَّفُ عَلى اُمَّتي مِن بَعدي ثَلاثَ خِصالٍ : أن يَتَأَوَّلُوا القُرآنَ عَلى غَيرِ تَأويلِهِ ، أو يَبتَغوا زَلَّةَ العالِمِ ، أو يَظهَرَ فيهِمُ المالُ حَتّى يَطغَوا ويَبطَروا . [٢]
٣٣٢٧.عنه صلى الله عليه و آله : لَأَنَا في فِتنَةِ السَّرّاءِ أخوَفُ عَلَيكُم مِن فِتنَةِ الضَّرّاءِ ؛ إنَّكُم قَدِ ابتُليتُم بِفِتنَةِ الضَّرّاءِ فَصَبَرتُم ، وإنَّ الدُّنيا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ . [٣]
٣٣٢٨.السنن الكبرى عن عبد اللّه بن حوالة : كُنّا عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَشَكَونا إلَيهِ العُريَ وَالفَقرَ وقِلَّةَ الشَّيءِ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أبشِروا ! فَوَاللّه ِ لَأَنَا بِكَثرَةِ الشَّيءِ أخوَفُني عَلَيكُم مِن قِلَّتِهِ . [٤]
١ / ٨ . مَضارُّ التَّكاثُر
أ ـ نِسيانُ اللّه ِ
الكتاب
« يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَ لُكُمْ وَ لَا أَوْلَـدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَن يَفْعَلْ ذَ لِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ » . [٥]
الحديث
٣٣٢٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِحذَرُوا المالَ! فَإِنَّهُ كانَ في ما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَدا وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى ، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ ، فَقالَ لَهُم : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم . قالوا : أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ ؟! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ . ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ وقالَ : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ . فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفا فَرِقا ، وقالَ لِأَصحابِهِ : لَيِّنوا لَهُ فِي المَقالِ وقولوا لَهُ : لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا بارَكَ اللّه ُ فيكَ ! قالَ لَهُم : لا . ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ . فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا ، فَقالَ : اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ . ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ : لَعَنَكَ اللّه ُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي ، وأغفَلتَني عَن أمرِ آخِرَتي ؛ حَتّى بَغَتَني مِن أمرِ اللّه ِ ما قَد بَغَتَني . فَأَنطَقَ اللّه ُ تَعالَى المالَ فَقالَ : لِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟! ألَم تَكُن في أعيُنِ النّاسِ حَقيرا فَرَفَعوكَ لَمّا رَأَوا عَلَيكَ مِن أثَري ؟! ألَم تَحضُر أبوابَ المُلوكِ وَالسّادَةِ ويَحضُرُهَا الصّالِحونَ فَتَدخُلَ قَبلَهُم ويُؤَخَّرونَ ؟! ألَم تَخطُب بَناتِ المُلوكِ وَالسّاداتِ ويَخطُبُهُنَّ الصّالِحونَ فَتُنكَحُ ويُرَدّونَ؟ ! فَلَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ الخَيراتِ لَم أمتَنِع عَلَيكَ ، ولَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ اللّه ِ لَم أنقُص عَلَيكَ ، فَلِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟! وإنَّما خُلِقتُ أنَا وأنتَ مِن تُرابٍ ؛
[١] الكافي : ج ٥ ص ٥٤٨ ح ٨.[٢] الخصال : ص ١٦٤ ح ٢١٦.[٣] مسند أبي يعلى : ج ١ ص ٣٦٤ ح ٧٧٦.[٤] السنن الكبرى : ج ٩ ص ٣٠٢ ح ١٨٦٠٩ .[٥] المنافقون : ٩ .