منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢
٤ . أجاب العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله عن هذه الشبهة بقوله : «لا معنى لإنكار بعضهم رفع اليدين بالدعاء ، معلّلاً بأنّه من التجسيم؛ إذ رفع اليدين إلى السماء إيماء إلى أنّه تعالى فيها ـ تعالى عن ذلك وتقدّس ـ وهو قول فاسد؛ فإنّ حقيقة جميع العبادات البدنيّة ، هي تنزيل المعنى القلبي والتوجّه الباطني إلى موطن الصورة ، وإظهار الحقائق المتعالية عن المادّة في قالب التجسّم ، كما هو ظاهر في الصلاة والصوم والحجّ وغير ذلك وأجزائها وشرائطها ، ولولا ذلك لم يستقم أمر العبادة البدنيّة ، ومنها الدعاء ، وهو تمثيل التوجّه القلبي والمسألة الباطنيّة بمثل السؤال الذي نعهده فيما بيننا ، من سؤال الفقير المسكين الداني من الغنيّ المتعزّز العالي ، حيث يرفع يديه بالبسط ، ويسأل حاجته بالذلّة والضراعة» . {-٢-}
٧ / ٦ . عُلُوُّ الهِمَّةِ وعِظَمُ المَسأَلَةِ
٢٣٦١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِسأَ لُوا اللّه َ وأجزِلوا ؛ فَإِنَّهُ لا يَتَعاظَمُهُ شَيءٌ . [٢]
٢٣٦٢.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل يَعجَبُ مِن سائِلٍ يَسأَلُ غَيرَ الجَنَّةِ . [٣]
٢٣٦٣.صحيح مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي : كُنتُ أبيتُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَأَتَيتُهُ بِوَضوئِهِ وحاجَتِهِ . فَقالَ لي : سَل . فَقُلتُ : أسأَ لُكَ مُرافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ . قالَ : أوَ غَيرَ ذلِكَ ؟ قُلتُ : هُوَ ذاكَ . قالَ : فَأَعِنّي عَلى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجودِ . [٤]
٧ / ٧ . السُّؤالُ مِن فَضلِ اللّه ِ
الكتاب
« وَلَا تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْـئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمًا » . [٥]
الحديث
٢٣٦٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : سَلُوا اللّه َ مِن فَضلِهِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يُحِبُّ أن يُسأَلَ . [٦]
٧ / ٨ . العَزمُ
٢٣٦٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا دَعا أحَدُكُم فَلا يَقُل : اللّهُمَّ اغفِر لي إن شِئتَ ، ولكِن لِيَعزِمِ المَسأَلَةَ ، وَليُعَظِّمِ الرَّغبَةَ ، فَإِنَّ اللّه َ لا يَتَعاظَمُهُ شَيءٌ أعطاهُ . [٧]
٢٣٦٦.عنه صلى الله عليه و آله : لا يَقولَنَّ أحَدُكُم : اللّهُمَّ اغفِر لي إن شِئتَ ، اللّهُمَّ ارحَمني إن شِئتَ ، لِيَعزِمِ المَسأَلَةَ ؛ فَإِنَّهُ لا مُكرِهَ لَهُ . [٨]
٧ / ٩ . التَّعميمُ
٢٣٦٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا دَعا أحَدُكُم فَليَعُمَّ ؛ فَإِنَّهُ
[١] الميزان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣٨ .[٢] عدّة الداعي : ص ٣٦ .[٣] تاريخ بغداد : ج ٩ ص ٢٦٧ الرقم ٤٨٣٢.[٤] صحيح مسلم : ج ١ ص ٣٥٣ ح ٢٢٦.[٥] النساء : ٣٢.[٦] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٦٥ ح ٣٥٧١.[٧] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٦٣ ح ٨.[٨] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٣٣٤ ح ٥٩٨٠.