منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
على هذا الضوء يمكن القول بأنَّ من تصدر عنهم الذنوب في شهر رمضان،فإنَّ صومهم لم يكن صوما سالما.
١ / ٤ . تأكِيدُ استِثمارِ بَرَكاتِهِ
٢٥٤٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّقِيَّ مَن حُرِمَ غُفرانَ اللّه ِ في هذَا الشَّهرِ العَظيمِ . [١]
٢٥٥٠.عنه صلى الله عليه و آله : مَنِ انسَلَخَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ولَم يُغفَر لَهُ فَلا غَفَرَ اللّه ُ لَهُ . [٢]
٢٥٥١.عنه صلى الله عليه و آله : رَغِمَ أنفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضانَ ثُمَّ انسَلَخَ قَبلَ أن يُغفَرَ لَهُ . [٣]
٢٥٥٢.عنه صلى الله عليه و آله : مَن أدرَكَ شَهرَ رَمَضانَ فَلَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللّه ُ ، ومَن أدرَكَ لَيلَةَ القَدرِ فَلَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللّه ُ . [٤]
الفصل الثّاني : ضيافة اللّه عز و جل
٢ / ١ . مَعرِفَةُ ضِيافَةِ اللّه ِ عز و جل
أ ـ فَضلُ الصِّيامِ
الكتاب
« يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . [٥]
الحديث
٢٥٥٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : جَعَلَ اللّه ُ ... قُرَّةَ عَيني فِي الصَّلاةِ وَالصَّومِ . [٦]
٢٥٥٤.عنه صلى الله عليه و آله : قالَ حَبيبي جَبرَئيلُ : إنَّ مَثَلَ هذَا الدّينِ كَمَثَل شَجَرَةٍ ثابِتَةٍ ؛ الإِيمانُ أصلُها ، وَالصَّلاةُ عُروقُها ، وَالزَّكاةُ ماؤُها ، وَالصَّومُ سَعَفُها . [٧]
ب ـ الصَّومُ للّه ِِ عز و جل
٢٥٥٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ عز و جل : «الصَّومُ لي ، وأنَا أجزي بِهِ» . [٨]
٢٥٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : «كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ هُوَ لَهُ غَيرَ الصِّيامِ ؛هُوَ لي ، وأنَا أجزي بِهِ» . وَالصِّيامُ جُنَّةُ العَبدِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ كَما يَقي أحَدَكُم سِلاحُهُ فِي الدُّنيا . ولَخُلوفُ فَمِ الصّائِمِ أطيَبُ عِندَ اللّه ِ عز و جل مِن ريحِ المِسكِ . وَالصّائِمُ يَفرَحُ بِفَرحَتَينِ : حينَ يُفطِرُ فَيَطعَمُ ويَشرَبُ ، وحينَ يَلقاني فَاُدخِلُهُ الجَنَّةَ» . [٩]
كلام في شرح حديث «الصّوم لي»
قالَ أبو حامدٍ الغزّالي في شرح الحديث : إنّما كانَ الصومُ للّه ِ ومشرّفا بالنسبةِ إليهِ ـ وإن كانت العبادات كلّها له كماشرّف البيت بالنسبةِ إليهِ والأرض كلّها له ـ لمعنيين : أحدهما : أنّ الصوم كفّ وترك ، وهو في نفسه سرّ ليس فيه عمل يشاهد ، فجميع الطاعاتِ بمشهد من الخلق ومرأى ، والصوم لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ؛ فإنّه عمل في الباطن بالصبر المجرّد .
[١] فضائل الأشهر الثلاثة : ص ٧٧ ح ٦١.[٢] الإقبال : ج ١ ص ٤٥٤ .[٣] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٥٠ ح ٣٥٤٥.[٤] فضائل الأشهر الثلاثة : ص ١١٥ ح ١٠٩.[٥] البقرة : ١٨٣.[٦] مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٨٣ ح ١٤١ .[٧] علل الشرائع : ص ٢٤٩ ح ٥.[٨] تهذيب الأحكام : ج ٤ ص ١٥٢ ح ٤٢٠ .[٩] الخصال : ص ٤٥ ح ٤٢.