منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
٨٩٣.تاريخ دمشق عن أبي سَعيدٍ الخُدرِيّ عن اُمّ سَلَم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ في بَيتي : «إنَّما يُريدُ اللّه ُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهيرًا» . قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ألَستُ مِن أهلِ البَيتِ؟ قالَ : إنَّكِ إلى خَيرٍ ، إنَّكِ مِن أزواجِ رَسولِ اللّه ِ . قالَت : وأهلُ البَيتِ عليهم السلام رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ والحَسَنُ والحُسَينُ . [١]
٨٩٤.مسند ابن حنبل عن شَهر بن حَوشَبٍ عَن اُمِّ سَلَم إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله جَلَّلَ عَلى عَلِيٍّ وحَسَنٍ وحُسَينٍ وفاطِمَةَ كِساءً ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي وخاصَّتي ، اللّهُمَّ أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرًا . فَقالَت اُمُّ سَلَمَةَ : وأنَا مِنهُم ؟ قالَ : إنَّكِ إلى خَيرٍ . [٢]
٨٩٥.الإمام زين العابدين عليه السلام عَن اُمِّ سَلَمَ نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ في بَيتي وفي يَومي ، كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عِندي فَدَعا عَلِيًّا وفاطِمَةَ والحَسَنَ والحُسَينَ ، وجاءَ جَبرَئيلُ فَمَدَّ عَلَيهِم كِساءً فَدَكِيًّا ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، اللّهُمَّ أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرًا . قالَ جَبرَئيلُ : وأنَا مِنكُم يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : وأنتَ مِنّا يا جَبرَئيلُ . قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وأنَا مِن أهلِ بَيتِكَ ، وجِئتُ لِأَدخُلَ مَعَهُم ، فَقالَ : كوني مَكانَكِ يا اُمَّ سَلَمَةَ، إنَّكِ إلى خَيرٍ ، أنتِ مِن أزواجِ نَبِيِّ اللّه ِ . فَقالَ جَبرَئيلُ : اِقرَأْ يا مُحَمَّدُ : «إنَّما يُريدُ اللّه ُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهيرًا» فِي النَّبِيِّ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَينِ عليهم السلام . [٣]
٨٩٦.صحيح مسلم عن عائشة : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله غَداةً وعَلَيهِ مِرطٌ مُرَحَّلٌ [٤] مِن شَعرٍ أسوَدَ ، فَجاءَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ فَأَدخَلَهُ ، ثُمَّ جاءَ الحُسَينُ فَدَخَل مَعَهُ ، ثُمَّ جاءَت فاطِمَةُ فَأَدخَلَها ، ثُمَّ جاءَ عَلِيٌّ فَأَدخَلَهُ ، ثُمَّ قالَ : «إنَّما يُريدُ اللّه ُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهيرًا» . [٥]
أضواء حول حديث الكساء
حادثة الكساء من أهمّ الحوادث المشرقة في تاريخ حياة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله في مضمار التعريف بأئمّة الإسلام وهداته . كما تعدّ من النقاط المضيئة البارزة في خصائص أهل البيت الكريم وفضائلهم .
١ ـ سند حادثة الكساء
لا مجال للتشكيك في وقوع هذه الحادثة ؛ فقد نقلها المحدِّثون الكبار في كتبهم المعتبرة بطرق مستفيضة . بل جاز لنا أن نقول بتواترها إذا ما توسّعنا في دراستها . وثمّة قرائن كثيرة تدلّ على أنّ من قرأ التاريخ الإسلاميّ لا يتسنّى له أن يمتري فيها . وقد بلغت من الشهرة في المجتمع الإسلاميّ مبلغًا أن سُمّي اليوم الذي كانت فيه حادثة الكساء يوم الكساء . [٦] ولُقِّب الخمسة الطيّبون الذين شملتهم العناية
[١] تاريخ دمشق : ج١٣ ص٢٠٧ .[٢] مسند ابن حنبل : ج ١٠ ص ١٩٧ ح ٢٦٦٥٩ .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٣٦٨ ح ٧٨٣.[٤] مِرط مُرحَّل: إزار خزٍّ فيه عَلَم، وسمّي مُرَحَّلاً لِما عليه من تصاوير رَحْل وما ضاهاه (لسان العرب : ج١١ ص ٢٧٨) .[٥] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٨٨٣ ح ٢٤٢٤ .[٦] راجع: الخصال : ص ٥٥٠ والغدير : ج٤ ص٤٠ .