منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
١١٤٧.المُستدرك على الصَّحيحَين عن أبي بكر : كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله فَرَأَيتُهُ يَدفَعُ عَن نَفسِهِ شَيئا ولَم أرَ مَعَهُ أحَدا ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، مَا الَّذي تَدفَعُ عَن نَفسِكَ؟ قالَ : هذِهِ الدُّنيا مُثِّلَت لي ، فَقُلتُ لَها : إليكِ عَنّي ، ثُمَّ رَجَعَت فَقالَت : إن أفلَتَّ مِنّي فَلَن يَنفَلِتَ مِنّي مَن بَعدَكَ . [١]
٤ / ٥ . تَقويمُ الدُّنيا
١١٤٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا لَو عَدَلَت عِندَ اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ جَناحَ بَعوضَةٍ ، لَما سَقَى الكافِرَ مِنها شَربَةً مِن ماءٍ . [٢]
١١٤٩.الإمام الصادق عليه السلام : مَرَّ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله بِجَديٍ أسَكَّ مُلقىً عَلى مَزبَلَةٍ مَيِّتا ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : كَم يُساوي هذا؟ فَقالوا لَعَلَّهُ لَو كانَ حَيّا لَم يُساوِ دِرهَما ! فَقالَ النَّبِي صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَلدُّنيا أهوَنُ عَلَى اللّه ِ مِن هذَا الجَديِ عَلى أهلِهِ . [٣]
١١٥٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه َ عز و جل لَمّا خَلَقَ الدُّنيا أعرَضَ عَنها ، فَلَم يَنظُر إلَيها مِن هَوانِها عَلَيهِ . [٤]
١١٥١.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقَها فَلَم يَنظُر إلَيها بَعدُ إلّا مَكانَ المُتَعَبِّدينَ فيها مِنها ، ولَيسَ بِناظِرٍ إلَيها إلى يَومِ يُنفَخُ فِي الصّورِ ، ويَأذَنُ في هَلاكِها مَقتا لَها ، ولَم يُؤثِرها عَلَى الآخِرَةِ . [٥]
١١٥٢.عنه صلى الله عليه و آله : يَقولُ اللّه ُ عز و جل : وعِزَّتي وجَلالي وعَظَمَتي وَارتِفاعي فَوقَ عَرشي ، إنّي لَأَذودُ عَبدِيَ المُؤمِنَ عَنِ الدُّنيا وسَلوَتِها ورِحابِها كَما يَذودُ الرّاعِي الشَّفيقُ إ بِلَهُ عَن مَرابِضِ الغِرَّةِ [٦] ومَواقِعِ الهَلَكَةِ . [٧]
٤ / ٦ . التَّحْذيرُ مِنَ الإغْترارِ بالدُّنيا
١١٥٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِحذَرُوا الدُّنيا ؛ فَإِنَّها خَضِرَةٌ [٨] حُلوَةٌ . [٩]
١١٥٤.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ ، وإنَّ اللّه َ مُستَخلِفُكُم فيها فَيَنظُرُ كَيفَ تَعمَلونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنيا وَاتَّقُوا النِّساءَ . [١٠]
١١٥٥.عنه صلى الله عليه و آله : قالَ أخي عيسى عليه السلام : مَعاشِرَ الحَوارِيّينَ ، احذَرُوا الدُّنيا لا تَسحَركُم ، لَهِيَ وَاللّه ِ أشَدُّ سِحرا مِن هاروتَ وماروتَ ، وَاعلَموا أنَّ الدُّنيا مُدبِرَةٌ وَالآخِرَةَ مُقبِلَةٌ ، وإنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما بَنينَ ، فَكونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ دونَ بَنِي الدُّنيا ؛ فَإِنَّ اليَومَ عَمَلٌ ولا حِسابٌ ، وغَدا الحِسابُ ولا عَمَلٌ . [١١]
١١٥٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله علي: قالَ اللّه ُ تَعالى : . . . يا أحمَد ، احذَر أن تَكونَ مِثلَ الصَّبِيِّ إذا نَظَرَ إلَى الأَخضَرِ وَالأَصفَرِ [ أحَبَّهُ ] [١٢] ، وإذا اُعطِيَ شَيئا
[١] المستدرك على الصحيحين : ج٤ ص٣٤٤ ح٧٨٥٦ .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٦٣ ح ٥٧٦٢ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ١٢٩ ح ٩.[٤] تاريخ دمشق : ج ٢٠ ص ٢٠٠ ح ٤٦٣٣.[٥] كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٤ ح ٦٢١٦.[٦] غَرّ فلانٌ فلاناً : عَرَّضه للهَلَكة (لسان العرب : ج ٥ ص ١٧ «غرر») .[٧] الفردوس : ج ٥ ص ٢٢٧ ح ٨٠٣٠.[٨] خَضِرَة : أي غَضّة ناعمة طريّة (النهاية : ج ٢ ص ٤١ «خضر») .[٩] الزهد لابن حنبل : ص ١٨.[١٠] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٩٨ ح ٩٩.[١١] الدرّ المنثور : ج ١ ص ٢٤٤.[١٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .