منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
٢٩٧٠.الأمالي للطوسي عـن ابن عبّاس : عَبدِ الرَّحمنِ ، و بَينَ فُلانٍ و فُلانٍ ، حَتّى آخى بَينَ أصحابِهِ أجمَعِهِم عَلى قَدرِ مَنازِلِهِم ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : أنتَ أخي و أنَا أخوكَ . [١]
٩ / ٢ . مُؤاخاةُ أصحابِ النَّبِيّ صلى الله عليه و آله قَبلَ الهِجرَةِ
٢٩٧١.الاستيعاب : آخى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَينَ المُهاجِرين بِمَكَّةَ ، ثُمَّ آخى بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ بِالمَدينَةِ ، وقالَ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما لِعَلِيٍّ عليه السلام : «أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ» ، وآخى بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ . [٢]
٩ / ٣ . مُؤاخاةُ أصحابِ النَّبيّ صلى الله عليه و آله بَعدَ الهِجرَةِ
٢٩٧٢.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا هاجَرَ إلَى المَدينَةِ آخى بَينَ أصحابِهِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصار ، جَعَلَ المَواريثَ عَلَى الاُخُوَّةِ فِي الدِّينِ لا في ميراثِ الأَرحامِ ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ بِأَمْوَ لِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ» إلى قَولِهِ سُبحانَهُ : «وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَـيَتِهِم مِّن شَىْ ءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ» [٣] ، فَأَخرَجَ الأَقارِبَ مِنَ الميراثِ وأثبَتَهُ لِأَهلِ الهِجرَةِ وأهلِ الدِّينِ خاصَّةً ، ثُمَّ عَطَفَ بِالقَولِ فَقالَ تَعالى : «وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى الأَْرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ» [٤] ، فَكانَ مَن ماتَ مِنَ المُسلِمينَ يَصيرُ ميراثُهُ وتَرِكَتُهُ لِأَخيهِ فِي الدِّينِ دونَ القَرابَةِ وَالرَّحِمِ الوَشيجَةِ . [٥] فَلَمّا قَوِيَ الإِسلامُ أنزَلَ اللّه ُ : «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَ جُهُ أُمَّهَـتُهُمْ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَـجِرِينَ إِلَا أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَ لِكَ فِى الْكِتَـبِ مَسْطُورًا » [٦] ، فَهذا مَعنى نَسخِ آيةِ الميراثِ . [٧]
٢٩٧٣.مسند أبي يعلى عن أنس : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُؤاخي بَينَ الاِثنَينِ مِن أصحابِهِ ، فَيَطولُ عَلى أحَدِهِمَا اللَّيلُ حَتّى يَلقاهُ أخاهُ ، فَيَلقاهُ بِوُدٍّ ولُطفٍ ، فَيَقولُ : كَيفَ كُنتَ بَعدي؟ وأمَّا العامَّةُ فَلَم يَكُن يَأتي عَلى أحَدِهِما ثَلاثٌ لا يَعلَمُ عِلمَ أخيهِ . [٨]
٩ / ٤ . تَجديدُ مَشرُوعِ الإِخاءِ الدّينِيِّ في آخِرِ الزَّمان
٢٩٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : رُبَّ مُؤمِنٍ بي ولَم يَرَني ، ومُصَدِّقٍ بي وما شَهِدَني ، اُولئِكَ إخواني حَقّا . [٩]
٢٩٧٥.الأمالي للمفيد عن عوف بن مالك : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ : يا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني! فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ وعُمَرُ : أَوَلَسنا إخوانَكَ؟ آمَنّا بِكَ وهاجَرنا
[١] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٧ ح ١٢١٤ .[٢] الاستيعاب : ج ٣ ص ٢٠٢ .[٣] الأنفال : ٧٢ .[٤] الأنفال : ٧٣ .[٥] رَحِم واشجة ووشيجة : مشتبكة متّصلة (لسان العرب : ج ٢ ص ٣٩٩ «وشج») .[٦] الأحزاب : ٦ .[٧] بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٩١ ح ٤٨.[٨] مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ٣٤٩ ح ٣٣٢٥ .[٩] تاريخ دمشق : ج ٣٥ ص ٢٥٢.