منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
٣ / ١٠ . التَّبشيرُ وَالإِنذارُ
الكتاب
« وَ مَآ أَرْسَلْنَـكَ إِلَا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَ نَذِيرًا وَ لَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ » . [١]
الحديث
١٤٦٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: بَلَّغَ عَن رَبِّهِ مُعذِرا ، ونَصَحَ لِاُمَّتِهِ مُنذِرا ، ودَعا إلَى الجَنَّةِ مُبَشِّرا ، وخَوَّفَ مِنَ النّارِ مُحَذِّرا . [٢]
٣ / ١١ . إقامَةُ الحُجَّةِ
الكتاب
« رُسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا » . [٣]
الحديث
١٤٦٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ: بَعَثَ إلَيهِمُ الرُّسُلَ لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، ويَكونَ رُسُلُهُ إلَيهِم شُهَداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ؛ لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ، ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ . [٤]
أهمّ واجبات المبلّغ
إنّ واجبات المبلّغ ، في الحقيقة ، هي ذات واجبات الأنبياء الإلهيّين التي يسمّيها القرآن «إبلاغ رسالات اللّه » ، مع فارق أنّ الأنبياء كانوا يتلقّون رسالتهم عن طريق الوحي ، بينما يتلقّى المبلّغ رسالته عن طريق الأنبياء وأوصيائهم .
طرح البحوث التبليغيّة بشكل متسلسل
لغرض أداء هذه الرسالة الخطيرة ، يجب على المبلّغ ـ إلى جانب السعي لإحراز شروط التبليغ وتهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق أركانه العلميّة والأخلاقيّة والعمليّة في مهمّته التبليغيّة ـ أن يجيد الأساليب الصحيحة في عرض البحوث والموضوعات التبليغيّة ، وسَلْسَلتها حسب أهمّيتها . ويتعيّن على المبلّغ في الخطوة الاُولى التي يخطوها على طريق تعريف الناس بمدرسة الأنبياء ، أن يركّز خطّته أوّلاً على إيقاظ ضمير المخاطب وفطرته ، ثمّ العمل بما من شأنه أن يدفعه نحو التفكير والتأمّل . بعد إعداد المخاطب لتقبّل الرسالة الإلهيّة ، ينبغي أن تكون أوّل رسالة تُنقل إليه هي أنّ منهج التكامل الإنساني الذي بعثه اللّه مع الأنبياء لا يقتصر على المصالح المعنويّة والاُخرويّة ، بل يضمن أيضاً مصالحه الماديّة والدنيويّة . إنّ الإنسان كائن مجهول ، وعلى الرغم ممّا أحرزه العلم من تقدّم في جميع الميادين ، إلّا أنّه لم يتمكّن إلى الآن من كشف الأسرار الخفيّة الكامنة في هذا المخلوق المعقّد البناء . ومن هنا ، فإنّ العقل البشري عاجز عن رسم طريق تكامله المادّي والمعنوي ، وتبقى معرفة هذا الطريق غير ممكنة إلّا من خلال الارتباط بعالم الغيب ، ومعرفة ذلك العالم ،
[١] سبأ : ٢٨.[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ .[٣] النساء : ١٦٥.[٤] التوحيد : ص ٤٥ ح ٤.