منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٨٥٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصفِ الأَئِمَّةِ عليهم السلام ـ اللّه ُ عز و جل دينَهُ ، وبِهِم يَعمُرُ بِلادَهُ ، وبِهِم يَرزُقُ عِبادَهُ ، وبِهِم يُنزِلُ [١] القَطرَ مِنَ السَّماءِ ، وبِهِم يُخرِجُ بَرَكاتِ الأَرضِ . [٢]
الفصل الرّابع : معرفة الإمام
٤ / ١ . وُجوبُ مَعرِفَةِ أَئِمَّةِ الهُدى
الكتاب
« يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاس بِإِمَـمِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـبَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَـبَهُمْ وَ لَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً » . [٣]
الحديث
٨٥١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَو أنَّ عَبدا عَبَدَ اللّه َ ألفَ عامٍ ما بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، ثُمَّ ذُبِحَ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوما ، لَبَعَثَهُ اللّه ُ مَعَ النَّفَرِ الَّذينَ يَقتَدي بِهِم ، ويَهتَدي بِهُداهُم ، ويَسيرُ بِسيرَتِهِم ، إن جَنَّةً فَجَنَّةٌ وإِن نارا فنارٌ . [٤]
٤ / ٢ . التَّحذيرُ مِن تَركِ مَعرِفَتِهِم
٨٥٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ، ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . [٥]
٨٥٣.عنه صلى الله عليه و آله : مَن مات بِغَيرِ إمامٍ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . [٦]
٨٥٤.كمال الدين عن سليم بن قيس الهلاليّ : أنَّهُ سَمِعَ مِن سَلمانَ ومِن أبي ذَرٍّ ومِنَ المِقدادِ حَديثا عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : «مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً» ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلى جابِرٍ وَابنِ عَبّاسٍ فَقالا : صَدَقوا وبَرّوا ، وقَد شَهِدنا ذلِكَ وسَمِعناهُ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّ سَلمانَ قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّكَ قُلتَ : مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، مَن هذَا الإِمامُ ؟ قالَ : «مِن أوصِيائي يا سَلمانُ ، فَمَن ماتَ مِن اُمَّتي ولَيسَ لَهُ إمامٌ مِنهُم يَعرِفُهُ ، فَهِيَ ميتَةٌ جاهِلِيَّةٌ ، فَإِن جَهِلَهُ وعاداهُ فَهُوَ مُشرِكٌ ، وإن جَهِلَهُ ولَم يُعادِهِ ولَم يُوالِ لَهُ عَدُوّا ، فَهُوَ جاهِلٌ ولَيسَ بِمُشرِكٍ . [٧]
دراسة حول أحاديث التّحذير مِنَ المَوتِ عَلى غَيرِ مَعْرفَةِ الإمامِ
إنّ الأحاديث الواردة في التحذير من عدم معرفة الإمام وإنكاره ، واعتبار من مات بدون إمام مات ميتة جاهلية ، هي مورد اتّفاق المسلمين جميعا ، و ممّا روته كتب الفريقين معا . إنّ المهم في الحديث هو دلالته وليس صدوره عن النبي صلى الله عليه و آله . ومن أجل الوقوف على مفاد الحديث ينبغي تحديد المراد بلفظ «الجاهليّة» الوارد فيه . إنّ عصر الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله في منظار الثقافة الإسلامية هو عصر العلم، بينا يعتبر العصر الذي سبقه عصر الجاهليّة ، بمعنى أنّ الفترة المتقدّمة على بعثة النبيّ صلى الله عليه و آله كانت فترة غياب لمصادر الإشعاع والهداية
[١] في المصدر : «نزل» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] كمال الدين : ص ٢٦٠ ح ٥.[٣] الإسراء : ٧١ .[٤] المحاسن : ج ١ ص ١٣٤ ح ١٦٦.[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٠ ح ٦.[٦] مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ٢٢ ح ١٦٨٧٦[٧] كمال الدين : ص ٤١٣ ح ١٥ .