منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
٦٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : رَوِيَ ، وأنا لا أشبَعُ مِنَ الصَّلاةِ . [١]
ج ـ الاهتِمامُ بالصِّيامِ
٦٢١.الإمام الصّادق عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أوَّلَ ما بُعِثَ يَصومُ حَتَّى يُقالَ : ما يُفطِرُ، ويُفطِرُ حَتَّى يُقالَ : ما يَصومُ ! ثُمَّ تَرَكَ ذلكَ وصامَ يَوما وأفطَرَ يَوما وهوَ صَومُ داودَ عليه السلام ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وصامَ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ الغُرِّ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وفَرَّقَها في كُلِّ عَشرَةِ أيَّامٍ يَوما؛ خَميسَينِ بَينَهُما أربِعاءُ، فَقُبِضَ عَلَيهِ وآلهِ السَّلامُ وهُو يَعمَلُ ذلِكَ . [٢]
الفصل السادس : هجرة النّبيّ صلى الله عليه و آله
الهِجرَةُ إلَى المَدينَة
الكتاب
« وَ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً » . [٣]
الحديث
٦٢٢.بحار الأنوار : كانَت الهِجرَةُ سَنَةَ أربَعَ عَشرَةَ مِن المَبعَثِ، وهِيَ سَنَةُ أربَعٍ وثَلاثينَ مِن مُلكِ كِسرى پرويز ، سنةَ تِسعٍ لِهِرَقلَ [٤] ، وأوّلُ هذهِ السَّنَةِ المُحرَّمُ . وكانَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُقيما بمَكّةَ لَم يَخرُجْ مِنها ، وقَد كانَ جَماعَةٌ خَرَجوا في ذي الحجّةِ ، وقالَ محمّدُ بنُ كعبِ القُرَظيّ : اجتَمَعَ قُرَيشٌ على بابِهِ وقالوا : إنّ محمّدا يَزعُمُ أ نَّكم إن بايَعتُموهُ كُنتُم مُلوكَ العَرَبِ والعَجَمِ ، ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَ لَكُم جِنانٌ كجِنانِ الأرضِ ، وإن لَم تَفعَلوا كانَ لَكُم مِنهُ الذَّبحُ ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَت لَكُم نارٌ تُحرَقونَ بِها . فخَرَجَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فأخَذَ حَفنَةً [٥] مِن تُرابٍ ، ثُمّ قالَ : نَعَم أنا أقولُ ذلكَ ، فنَثَرَ التُّرابَ على رؤوسِهِم وهُو يَقرأ «يس ـ إلى قولِهِ : ـ وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِم سَدّاومِنْ خَلْفِهِم سَدّا فأغْشَيْناهُمْ فَهُم لا يُبصِرونَ» [٦] ، فلَم يَبقَ مِنهُم رجُلٌ وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ إلّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ ، ثُمّ انصَرَفَ إلى حَيثُ أرادَ ، فأتاهُم آتٍ لَم يَكُن مَعَهُم فقالَ : ما تَنتَظِرونَ ههُنا ؟ قالوا : محمّدا ، قالَ : قَد واللّه ِ خَرَجَ محمّدٌ علَيكُم ثُمّ ما تَرَكَ مِنكُم رجُلاً إلّا وقد وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ وانطلَقَ لِحاجَتِهِ ، فوَضَعَ كلُّ رجُلٍ مِنهُم يَدَهُ على رأسِهِ فإذا علَيهِ التُّرابُ . ثُمّ جَعَلوا يَطَّلِعونَ فيَرَونَ عليّا علَى الفِراشِ مُتَّشِحا [٧] بِبُردِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فيَقولونَ : إنّ هذا لَمحمّدٌ نائمٌ عَلَيهِ بُردُهُ ، فلَم يَبرَحوا كذلكَ حتّى أصبَحوا، فقامَ عليٌّ مِن الفِراشِ فقالوا : واللّه ِ لَقَد صَدَقَنا الّذي كانَ حَدَّثنا بهِ . [٨]
أساس التّقويم الهجري
إنّ تقويم الزمان من أركان الحياة البشريَّة ، وحاجة
[١] الأمالي للطوسي : ص ٥٢٨ ح ١١٦٢.[٢] الكافي : ج ٤ ص ٩٠ ح ٢.[٣] المزّمّل : ١٠ .[٤] هِرَقْل : من ملوك الروم، وهو أوّل من ضرب الدنانير ، وأوّل من أحدث البيعة (لسان العرب : ج ١١ ص ٦٩٤) .[٥] الحفنة : مل ء الكفّين (كما في هامش المصدر) .[٦] يس : ١ ـ ٩ .[٧] التوشّح بالرداء : أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المُحرم (لسان العرب : ج ٢ ص ٦٣٣) .[٨] بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٨ ح ٦.