منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
والاجتماعيّ أو تحريفهِ ، لأنّه إذا كان مصدر تشريع الأذان مستمدّا من رؤيا يراها عامّة الناس ، فإنّ الّذي يدّعي خلافة النبيّ صلى الله عليه و آله ـ بل خلافة اللّه تعالى في الأرض ـ يمكن تغيير خلافته حسب الرغبة برؤيا اُخرى، أو حذفها بشكلٍ تامّ ! وممّا يمكن أن يؤيّد هذا التحليل ، هو أنّ موقف أهل البيت عليهم السلام تجاه الروايات التي تعتبر بدء تشريع الأذان هو رؤيا عبد اللّه بن زيد ، كان بعد استقرار حكومة معاوية ، فلو كان هناك أدنى ذكر لمثل هذه الشائعة المهينة للنبيّ صلى الله عليه و آله قبل هذا التّاريخ أو في حياة أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنّه ـ بلا ريب ـ سيتّخذ منها موقفا حاسما ، لكنّ أوّل موقف يسجّله التّاريخ لأهل البيت عليهم السلام تجاه هذه الشائعة ، هو للإمام الحسن المجتبى عليه السلام بعد الصلح مع معاوية .
٢ / ٢ . فُصولُ الأذانِ
٢١٩١.الإمام الباقر عليه السلام ـ في حَديثِ الإِسراءِ ـ: ثُمَّ أمَرَ [اللّه ُ سُبحانَهُ ]جَبرَئيلَ عليه السلام فَأَذَّنَ شَفعا و أقامَ شَفعا ، و قالَ في أذانِهِ : «حَيَّ عَلى خَيرِ العَمَلِ» ، ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَصَلّى بِالقَومِ . [١]
٢١٩٢.عنه عليه السلام : كان الأذانُ بِ «حَىَّ عَلى خَيرِ العَمَل» على عَهدِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وبِهِ اُمِروا في أيّامِ أبي بَكرٍ وصَدرٍ مِن أيّامِ عُمَرَ ، ثُمَّ أمرَ عُمر بِقَطعِهِ وحَذفِهِ مِنَ الأذانِ وَالإقامَةِ ، فَقيلَ لَهُ في ذلِك ، فقال : إذا سَمِعَ النّاسُ أنَّ الصَّلاةَ خَيرُ العَمَلِ ، تَهاوَنوا بِالجِهادِ وتَخَلَّفوا عنه . [٢]
٢ / ٣ . فَضلُ الأَذانِ
٢١٩٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الأَذانُ نورٌ . [٣]
٢١٩٤.عنه صلى الله عليه و آله ـ كانَ يَقولُ لِبِلالٍ إذا دَخَلَ الوَقتُ ـ: يا بِلالُ ، اعلُ فَوقَ الجِدارِ وَارفَع صَوتَكَ بِالأَذانِ ، فَإِنَّ اللّه َ قَد وَكَّلَ بِالأَذانِ ريحا تَرفَعُهُ إلَى السَّماءِ ، وإنَّ المَلائِكَةَ إذا سَمِعُوا الأَذانَ مِن أهلِ الأَرضِ قالوا : هذِهِ أصواتُ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله بِتَوحيدِ اللّه ِ عز و جل . ويَستَغفِرونَ لِاُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله حَتّى يَفرُغوا مِن تِلكَ الصَّلاةِ . [٤]
٢١٩٥.عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أبا ذَرٍّ ، إذا كانَ العَبدُ في أرضٍ قَفرٍ فَتَوَضَّأَ أو تَيَمَّمَ ثُمَّ أذَّنَ وأقامَ وصَلّى ، أمَرَ اللّه ُ عز و جلالمَلائِكَةَ فَصَفّوا خَلفَهُ صَفّا لا يُرى طَرَفاهُ ، يَركَعونَ بِرُكوعِهِ ويَسجُدونَ بِسُجودِهِ ويُؤَمِّنونَ عَلى دُعائِهِ . يا أبا ذَرٍّ ، مَن أقامَ ولَم يُؤَذِّن لَم يُصَلِّ مَعَهُ إلَا المَلَكانِ اللَّذانِ مَعَهُ . [٥]
٢ / ٤ . فَضلُ المُؤَذِّنِ
٢١٩٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : المُؤَذِّنونَ اُمَناءُ المُؤمِنينَ عَلى صَلَواتِهِم وصَومِهِم ولُحومِهِم ودِمائِهِم ، لا يَسأَلونَ اللّه َ عز و جل شَيئا إلّا أعطاهُم ، ولا يَشفَعونَ في شَيءٍ إلّا شُفِّعوا . [٦]
[١] الكافي : ج ٨ ص ١٢١ ح ٩٣.[٢] دعائم الإسلام : ج ١ ص ١٤٢ .[٣] جامع الأخبار : ص ١٧٢ ح ٤٠٥.[٤] الكافي : ج ٣ ص ٣٠٧ ح ٣١.[٥] الأمالي للطوسي : ص٥٣٥ ح١١٦٢.[٦] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٩٢ ح ٩٠٥.