منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
٢٦٤٠.الإمام الصادق عليه السلام : الأَواخِرُ شَدَّ المِئزَرَ ، وَاجتَنَبَ النِّساءَ ، وأحيَا اللَّيلَ ، وتَفَرَّغَ لِلعِبادَةِ . [١]
الفصل التاسع : نوافل شهر رمضان
٢٦٤١.الإمام الصادق عليه السلام : مِمّا كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَصنَعُ في شَهرِ رَمَضانَ ، كانَ يَتَنَفَّلُ في كُلِّ لَيلَةٍ ، ويَزيدُ عَلى صَلاتِهِ الَّتي كانَ يُصَلّيها قَبلَ ذلِكَ ـ مُنذُ أوَّلِ لَيلَةٍ إلى تَمامِ عِشرينَ لَيلَةً ـ في كُلِّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً ؛ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ مِنها بَعدَ المَغرِبِ وَاثنَتَي عَشرَةَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ ، ويُصَلِّي فِي العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ لَيلَةٍ ثَلاثينَ رَكعَةً ؛ اِثنَتَي عَشرَةَ مِنها بَعدَ المَغرِبِ وثَمانِيَ عَشرَةَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ ، ويَدعو ويَجتَهِدُ اجتِهاداً شَديداً ، وكانَ يُصَلِّي في لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ ، ويُصَلّي في لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ ، ويَجتَهِدُ فيهِما . [٢]
كلام في فضل نوافل شهر رمضان والحثّ عليها
قال الشيخ المفيد قدس سره : اعلم أنّ اللّه ـ جلّ جلاله ـ فضّل شهر رمضان على سائر الشهور ؛ لِما عَلِمَ من المصلحة في ذلك لِخَلقِهِ ، فَحَكَمَ به في الكتاب المسطور ، وأوجب فيه الصومَ إلزاماً ، وأكّد فيه المحافظة على الفرائض تأكيداً ، ونَدَبَ فيه إلى أفعال الخير ترغيباً ، وعظّم رُتبَتَهُ وشرّفه ، وأعلى شَأنَهُ وشيّد بنيانه ، فَخَبّر ـ جلَّ اسمُهُ ـ أنّه أنزل فيه القرآنَ العظيمَ ، وأنّ فيه ليلةً خيراً من ألفِ شهر للعالَمين . وكان ممّا نَدَبَ إليه من جملة ما رَغَّبَ فيه وحَثَّ عليه ، ألفُ ركعةٍ يأتي بها العبدُ في جميعه تقرّباً إليه ، وهي مع ذلك جُبرانٌ لِما يدخل من الخلل في الفرائض عليه ، فافهَمها ـ أرشدك اللّه ـ ، وحَصِّل عِلمَها ، واعزم على تأديتها تَكُن من المخلصين . [٣] وقال أيضاً : واعلم أنّ هذه الألفَ ركعةٍ هي سِوى نوافلك الّتي تَطَّوَّعُ بها في سائر الشهور من نوافل الليل والنهار ؛ إذ هي لعظيم حرمة شهر رمضان زيادة عليها ، فلا تَدَعَنَّ تلك لاستعمالِ هذه ، ولا هذه لتلك ، واجمع بينهما ، واسأل اللّه تعالى المعونة والتوفيق لها . فقد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال حين فرغ من شرح هذه الصلاة للمفضّل بن عمر الجعفي : «يا مُفَضَّلُ ذلِكَ فَضلُ اللّه ِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ ، وَاللّه ُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ» . [٤]
الفصل العاشر : ليلة القدر
١٠ / ١ . فَضائِلُ لَيلَةِ القَدرِ
الكتاب
« إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَ مَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَئِكَةُ
[١] الكافى : ج ٤ ص ١٥٥ ح ٣.[٢] تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٦٢ ح ٢١٣.[٣] المقنعة : ص ١٦٥ .[٤] المقنعة : ص ١٧٠ .