منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
٢٥١٦.الكافي عن سدير : فَجَرَتِ اللَّعنَةُ في أعقابِهِم إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَا أكرَهُ أن يُصيبَ جَسَدي جَسَدَ أحَدٍ مِن أهلِ النّارِ . [١]
١٦ / ٣ . الحَكَمُ بنُ أبِي العاصِ
٢٥١٧.الخرائج والجرائح عن جابر : إنَّ الحَكَمَ بنَ أبِي العاصِ عَمَّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ كانَ يَستَهزِئُ مِن رَسولِ اللّه ِ بِخُطوَتِهِ في مِشيَتِهِ ، ويَسخَرُ مِنهُ ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَمشي يَوما وَالحَكَمُ خَلفَهُ يُحَرِّكُ كَتِفَيهِ ويُكَسِّرُ يَدَيهِ خَلفَ رَسولِ اللّه ِ استِهزاءً مِنهُ بِمِشيَتِهِ صلى الله عليه و آله . فَأَشارَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ وقالَ : هكَذا فَكُن ! فَبَقِيَ الحَكَمُ عَلى تِلكَ الحالِ مِن تَحريكِ أكتافِهِ وتَكسيرِ يَدَيهِ ، ثُمَّ نَفاهُ عَنِ المَدينَةِ ولَعَنَهُ ، فَكانَ مَطرودا إلى أيّامِ عُثمانَ ، فَرَدَّهُ إلَى المَدينَةِ وأكرَمَهُ . [٢]
١٦ / ٤ . عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ
٢٥١٨.دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى» [٣] قالَ عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : سَلَّطَ اللّه ُ عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ . قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ [٤] تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ ؟ فَوَاللّه ِ ما نَحنُ وأنتَ إلّا سَواءٌ . فَقالَ : إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللّه ِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلاً رَجُلاً ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ [٥] ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ ؟ وماتَ . [٦]
٢٥١٩.المستدرك على الصحيحين عن أبي عقرب : كانَ لَهَبُ بنُ أبي لَهَبٍ [٧] يَسُبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ سَلِّط عَلَيهِ كَلبَكَ . فَخَرَجَ في قافِلَةٍ يُريدُ الشّامَ ، فَنَزَلَ مَنزِلاً فَقالَ : إنّي أخافُ دَعوَةَ مُحَمَّدٍ . قالوا لَهُ : كَلّا ، فَحَطّوا مَتاعَهُم حَولَهُ وقَعَدوا يَحرُسونَهُ ، فَجاءَ الأَسَدُ فَانتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ . [٨]
١٦ / ٥ . كِسرى أبَرويزُ
٢٥٢٠.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ بِكِتابِهِ إلى كِسرى مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ حُذافَةَ
[١] الكافي : ج ٥ ص ٥٦٩ ح ٥٦ .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٦٨ ح ٢٥٨ .[٣] النجم : ١ .[٤] الفَريصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف (لسان العرب : ج ٧ ص ٦٤ «فرص») .[٥] الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سمّي الأسدُ ضيغَما ، بزيادة الياء (النهاية : ج ٣ ص ٩١ «ضغم») .[٦] دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٧ ح ٣٨٣ .[٧] قال في اُسد الغابة : قلت : كذا قال «لهب بن أبي لهب» وهذه القصة لعتيبة بن أبي لهب .[٨] المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٥٨٨ ح ٣٩٨٤.