منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
الفصل الخامس : غزوات النّبيّ صلى الله عليه و آله
٥ / ١ . غَزوَةُ بَدرٍ الكُبرى
الكتاب
« وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَـثَةِ ءَالَـفٍ مِّنَ الْمَلَئِكَةِ مُنزَلِينَ » . [١]
الحديث
٢٨٤١.الأمالي للطوسي عن ابن عبّاس : وَقَفَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله علَى قَتلى بدرٍ فقالَ : جَزاكُم اللّه ُ مِن عِصابَةٍ شَرّا ، لقد كَذَّبتُمونيصادِقا ، وخَوَّنتُم [٢] أمينا . ثُمّ التَفَتَ إلى أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ فقال : إنّ هذا أعتى علَى اللّه ِ مِن فِرعَونَ ، إنّ فِرعَونَ لَمّا أيقَنَ بالهَلاكِ وَحَّدَ اللّه َ، وإنّ هذا لمّا أيقَنَ بالهَلاكِ دَعا بِاللاّتِ والعُزّى! [٣]
٢٨٤٢.كنز العمّال عن عمر بن الخطّاب: لَمّا كانَ يومُ بَدرٍ نَظَرَ النبيُّ صلى الله عليه و آله إلى أصحابِهِ وهُم ثلاثُمِائةٍ ونَيِّفٌ ، ونَظَرَ إلَى المشركينَ فإذا هُم ألفٌ وزِيادَةٌ ، فَاستَقبَلَ النبيُّ صلى الله عليه و آله القِبلةَ ومَدَّ يَدَيهِ وعلَيهِ رِداؤهُ وإزارُهُ ، ثُمّ قالَ : اللَّهُمَّ أنجِزْ ما وَعَدتَني ، اللَّهُمَّ أنجِزْ ما وَعَدتَني ، اللَّهُمَّ إنّك إن تُهلِكْ هذهِ العِصابةَ مِنَ الإسلامِ فلا تُعبَدْ في الأرضِ أبدا ... وأنزَلَ اللّه ُ تعالى عندَ ذلكَ «إذ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَئِكَةِ مُرْدِفِينَ » . [٤]
٢٨٤٣.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لقد رَأيتُنا يومَ بدرٍ ونحنُ نَلُوذُ برسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُو أقرَبُنا إلَى العَدُوِّ ، وكانَ مِن أشَدِّالناسِ يَومَئذٍ بَأسا . [٥]
٢٨٤٤.عنه عليه السلام : لقد حَضَرنا بَدرا وما فِينا فارِسُ غيرَ المِقدادِ بنِ الأسوَدِ ، ولقد رَأيتُنا ليلةَ بَدرٍوما فِينا إلّامَن نامَ غيرَ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فإنّهُ كانَ مُنتَصِبا فيأصلِ شَجَرةٍ يُصَلِّي ويَدعُو حتَّى الصَّباحِ . [٦]
٥ / ٢ . غَزوَةُ اُحدٍ وحَمراءِ الأسَدِ
الكتاب
« وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَـعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . [٧]
الحديث
٢٨٤٥.صحيح مسلم عن أنس : إنَّ رسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كُسِرَت رَباعِيَتُهُ يومَ اُحُدٍ ، وشُجَّ في رَأسِهِ ، فَجَعَلَ يَسلُتُ الدَّمَ عَنهُ ويقولُ : كيفَ يُفلِحُ قومٌ شَجُّوا نَبِيَّهُم وكَسَرُوا رَباعِيَتَهُ، وهُو يَدعُوهم إلَى اللّه ِ ؟ ! فَأنزَلَ اللّه ُ عَزَّوجلَّ : «لَيسَ لَكَ مِن الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَــلِمُونَ » [٨] . [٩]
٢٨٤٦.تفسيرُ القمّي ـ في ذِكر ما جَرى بَعدَ وَقعَهِ اُحُدٍ ـ: لَمّا دَخَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله المَدينَةَ نَزَلَ علَيهِ جَبرَئيلُ عليه السلام فقالَ : يا محمّدُ ، إنَّ اللّه َ يَأمُرُكَ أن تَخرُجَ في أثَرِ القَومِ
[١] آل عمران : ١٢٣ و ١٢٤.[٢] في كنز العمّال : ج ١٠ ص ٣٧٦ ح ٢٩٨٧٣ «جزاكم اللّه عنّي من عصابة شرّا ، لقد خوّنتموني أمينا ، وكذبّتموني صادقا».[٣] الأمالي للطوسي : ص ٣١٠ ح ٦٢٦ .[٤] كنز العمّال : ج ١٠ ص ٣٩٢ ح ٢٩٩٣٩.[٥] كنز العمّال : ج ١٠ ص ٣٩٧ ح ٢٩٩٤٣.[٦] الإرشاد : ج ١ ص ٧٣.[٧] آل عمران : ١٢١.[٨] آل عمران : ١٢٨ .[٩] صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٤١٧ ح ١٠٤ .