منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
١١٩٠.الدرّ المنثور : واعلَمْ ـ نَفسي لَكَ الفِداءُ ـ أنّهُ ما مِن امرأةٍ كائنَةٍ في شَرقٍ ولاغَربٍ سَمِعَت بمَخرَجي هذا إلّا وهِيَ على مِثلِ رأيِي ، إنّ اللّه َ بَعَثَكَ بالحَقِّ إلَى الرِّجالِ والنِّساءِ ، فآمَنّا بكَ وبإلهِكَ الّذي أرسَلَكَ ، وإنّا مَعشَرَ النِّساءِ مَحصوراتٌ مَقصوراتٌ، قَواعِدُ بُيوتِكُم ومَقضى شَهَواتِكُم وحامِلاتُ أولادِكُم ، وإنّكُم مَعاشِرَ الرّجالِ فُضِّلتُم علَينا بالجُمُعَةِ والجَماعاتِ وعِيادَةِ المَرضى وشُهودِ الجَنائزِ والحَجِّ بَعدَ الحَجِّ ، وأفضَلُ مِن ذلكَ الجِهادُ في سبيلِ اللّه ِ ، وإنّ الرّجُلَ مِنكُم إذا خَرَجَ حاجّا أو مُعتَمِرا أو مُرابِطا حَفِظنا لَكُم أموالَكُم ، وغَزَلنا لَكُم أثوابَكُم ، ورَبَّينا لَكُم أموالَكُم [١] فما نُشارِكُكُم في الأجرِ يا رسولَ اللّه ِ؟ فالتَفَتَ النّبيُّ صلى الله عليه و آله إلى أصحابهِ بِوَجهِهِ كُلِّهِ، ثُمّ قالَ : هَل سَمِعتُم مَقالَةَ امرأةٍ قَطُّ أحسَنَ مِن مُساءلَتِها في أمرِ دِينِها مِن هذهِ؟ فقالوا : يا رسولَ اللّه ِ، ما ظَنَنّا أنّ امرَأةً تَهتَدي إلى مِثلِ هذا ! فالتَفَتَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله إلَيها، ثُمّ قالَ لَها : انصَرفي أيَّتُها المَرأةُ ، وأعلِمي مَن خَلفَكِ مِن النِّساءِ أنّ حُسنَ تَبَعُّلِ إحداكُنَّ لزَوجِها وطَلَبَها مَرضاتَهُ واتِّباعَها مُوافَقَتَهُ يَعدِلُ ذلكَ كُلَّهُ . فأدبَرَتِ المَرأةُ وهِي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استِبشارا . [٢]
١١٩١.الترغيب والترهيب عن أبي سعيد الخدري : جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فقالت : يا رسولَ اللّه ِ، ذَهَبَ الرِّجالُ بحَديثِكَ، فاجعَلْ لَنا مِن نَفسِكَ يَوما نَأتِكَ فيهِ تُعَلِّمُنا مِمّا عَلّمَكَ اللّه ُ . قالَ : اجتَمِعْنَ يَومَ كذا وكذا في مَوضعِ كذا وكذا ، فاجتَمَعنَ ، فأتاهُنَّ النّبيُّ صلى الله عليه و آله فَعلّمَهُنَّ مِمّا عَلّمَهُ اللّه ُ . [٣]
الفصل الثّاني : قلب الإنسان
٢ / ١ . مَثَلُ القلبِ
١١٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّما سُمِّيَ القَلبُ مِن تَقلُّبِهِ، إنّما مَثَلُ القلبِ مَثَلُ ريشَةٍ بالفَلاةِ تَعَلَّقَت في أصلِ شَجَرةٍ تُقَلِّبُها الرِّيحُ ظَهرا لِبَطنٍ . [٤]
٢ / ٢ . منزلةُ القلبِ مِن الجسدِ
١١٩٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : في الإنسانِ مُضغَةٌ ، إذا هي سَلِمَت وصَحَّت سَلِمَ بها سائرُ الجَسَدِ، فإذا سَقِمَت سَقِمَ بها سائرُ الجَسَدِ وفَسَدَ ، وهِي القلبُ . [٥]
١١٩٤.عنه صلى الله عليه و آله : القَلبُ مَلِكٌ ولَهُ جُنودٌ ، فإذا صَلَحَ المَلِكُ صَلَحَت جُنودُهُ ، وإذا فَسدَ المَلِكُ فَسَدَت جُنودُهُ . [٦]
٢ / ٣ . سَلامةُ القَلبِ
الكتاب
«وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَ لَا بَنُونَ * إِلَا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» . [٧]
الحديث
١١٩٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ وقد سُئلَ : ما القَلبُ السَّليمُ ؟ ـ: دِينٌ بِلا شَكٍّ وهَوى ، وعملٌ بِلا سُمعَةٍ ورِياءٍ . [٨]
[١] هكذا في المصدر ، والظاهر «وربّينا لكم أولادكم» .[٢] الدرّ المنثور : ج ٢ ص ٥١٨ .[٣] الترغيب والترهيب : ج ٣ ص ٧٦ ح ٦ .[٤] كنز العمّال : ج ١ ص ٢٤١ ح ١٢١٠.[٥] الخصال : ص ٣١ ح ١٠٩.[٦] كنز العمّال : ج ١ ص ٢٤٠ ح ١٢٠٥.[٧] الشعراء : ٨٧ ـ ٨٩ .[٨] مستدرك الوسائل : ج ١ ص ١١٣ ح ١٢٤.