منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١
٣٥٤٥.شعب الإيمان عن عائشة : في يَومٍ مَرَّتَينِ ، فَقالَ : يا عائِشَةُ ، اتَّخَذتِ الدُّنيا بَطنَكِ ! أكثَرُ مِن أكلَةٍ كُلَّ يَومٍ سَرَفٌ ، وَاللّه ُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ . [١]
كلام حول الأحاديث المتعلّقة بوجبات الأكل
تنقسم أحاديث هذا الفصل كما لوحظ إلى خمسة أقسام : ١ . الأحاديث الّتي توصي بتناول وجبتين من الطعام صباحا ومساءً مستلهمةً ذلك من القرآن الكريم في حديثه عن طعام أهل الجنّة . ٢ . الأحاديث الّتي تؤكّد على تناول طعام الفطور ، وتنهى عن تركه . ٣ . الأحاديث الّتي تؤكّد على تناول طعام العشاء ، وتنهى عن تركه وخاصّة للمسنّين . ٤ . الأحاديث الّتي تؤكّد على تناول وجبة واحدة في اليوم . ٥ . الأحاديث الّتي توصي بتناول ثلاث وجبات في يومين . تبدو الأحاديث من أوّل نظرةٍ عليها أنّها متباينة ، لكن بالتأمّل فيها يستبين أنّ أحاديث المجموعات الثلاث الاُولى لا تتعارض فيما بينها ، بل هي متعاضدة ؛ لأنّ الاُولى توصي بوجبتين في الصباح والمساء ، والثانية والثالثة تنهيان عن ترك الفطور والعشاء . وكذا المجموعة الرابعة من الأحاديث ، فهي لا تعارض الأحاديث السابقة أيضا ؛ لأنّها تنصّ على كفاية وجبة واحدة في اليوم ، والأحاديث السابقة توصي بوجبتين في الصباح والمساء . أمّا الحديث الّذي يوصي بثلاث وجبات في يومين فهو ضعيف السند ؛ لنقله عن كتاب طبّ الرضا عليه السلام الّذي لم يثبت إسناده إلى الإمام الرضا عليه السلام ، كما هو ضعيف الدلالة أيضا ؛ لأنّ مخاطبه المأمون العبّاسيّ ، ولعلّ التوصية المذكورة هي له خاصّة . فمحصّلة الأحاديث السابقة أنّ تناول وجبتين في الصباح والمساء مفيد لدوام صحّة البدن ، وأهل الجنّة أيضا ـ الخالدون في دار السلام ـ يتناولون طعامهم في هذين الوقتين : « وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا » . [٢]
١١ / ٣ . قِلَّةُ الأكلِ
أ ـ الحَثُّ عَلَى قِلَّةِ الأَكلِ
٣٥٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ أهلَ البَيتِ لَيَقِلُّ طُعمُهُم ؛ فَتَستَنيرُ بُيوتُهُم . [٣]
٣٥٤٧.عنه صلى الله عليه و آله : مَن كَثُرَ تَسبيحُهُ وتَمجيدُهُ ، وقَلَّ طَعامُهُ وشَرابُهُ ومَنامُهُ ، اشتاقَتهُ المَلائِكَةُ . [٤]
٣٥٤٨.عنه صلى الله عليه و آله : خَفِّفوا بُطونَكُم وظُهورَكُم لِقِيامِ الصَّلاةِ. [٥]
[١] شعب الإيمان : ج ٥ ص ٣٢ ح ٥٦٦٥ .[٢] مريم : ٦٢ .[٣] المعجم الأوسط : ج ٥ ص ٢٢٩ ح ٥١٦٥.[٤] تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١١٦ .[٥] حلية الأولياء : ج ٧ ص ٢٥٥.