منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦
٣١٩٠.عنه صلى الله عليه و آله : فَإِذا أرادَ اللّه ُ تَعالى أن يُغلِيَهُ قَذَفَ الرَّغبَةَ في صُدورِ التُّجّارِ فَرَغِبوا فيهِ فَحَبَسوهُ ، وإذا أرادَ أن يُرخِصَهُ قَذَفَ الرَّهبَةَ في صُدورِ التُّجّارِ فَأَخرَجوهُ مِن أيديهِم . [١]
ب ـ اِمتِناعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله عَنِ التَّسعيرِ
٣١٩١.اُسد الغابة عن ابن نضلة : إنَّهُم قالوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في عامِ سَنَةٍ : سَعِّر لَنا يا رَسولَ اللّه ِ ، فَقالَ : لا يَسأَلُنِي اللّه ُ عَن سُنَّةٍ أحدَثتُها فيكُم لَم يَأمُرني بِها ، ولكِن سَلُوا اللّه َ مِن فَضلِهِ . [٢]
٣١٩٢.كتاب من لا يحضره الفقيه : قيلَ لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لَو سَعَّرتَ لَنا سِعرا فَإِنَّ الأَسعارَ تَزيدُ وتَنقُصُ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : ما كُنتُ لِأَلقَى اللّه َ تَعالى بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئا ، فَدَعوا عِبادَ اللّه ِ يَأكُلُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، وإذَا استُنصِحتُم فَانصَحوا . [٣]
ج ـ الأَمرُ بِإِقامَةِ الأَسعارِ العادِلَةِ
٣١٩٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ لِلأَشتَرِ النَّخَعِيِّ حينَ وَلّا: فَامنَع مِنَ الِاحتِكارِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَنَعَ مِنهُ . وَليَكُنِ البَيعُ بَيعا سَمحا : بِمَوازينِ عَدلٍ ، وأسعارٍ لا تُجحِفُ بِالفَريقَينِ . [٤]
د ـ استِحبابُ البَيعِ بِسِعرٍ أرخَص صَبرا واحتِسابا
٣١٩٤.المستدرك على الصحيحين عن اليسع بن المغيرة : مَرَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِرَجُلٍ بِالسُّوقِ يَبيعُ طَعاما بِسِعرٍ هُوَ أرخَصُ مِن سِعرِ السُّوقِ ، فَقالَ : تَبيعُ في سوقِنا بِسِعرٍ هُوَ أرخَصُ مِن سِعرِنا ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : صَبرا وَاحتِسابا؟ قالَ : نَعَم . قالَ : أبشِر ! فَإِنَّ الجالِبَ إلى سوقِنَا كَالمُجاهِدِ في سَبيلِ اللّه ِ ، وَالمُحتَكِرَ في سوقِنا كَالمُلحِدِ في كِتابِ اللّه ِ . [٥]
نظرة في أحاديث التسعير
يمكن تقسيم أحاديث التسعير إلى عدّة مجموعات، كما مرّت الإشارة إلى ذلك في المتن. هذه المجموعات هي: المجموعة الاُولى: تشمل الأحاديث التي تصرّح بأنّ اللّه سبحانه هو المسعّر، وهو الذي يحدّد سعر السلع . المجموعة الثانية: تشمل أحاديث عن النبى صلى الله عليه و آله يؤيّد مضمونها أحاديث المجموعة الاُولى، ويرفض بشدّة اقتراح الناس التسعير، ويعدّ ذلك ظلما وبدعة. المجموعة الثالثة: فيها حديث يومئ إلى استحباب البيع بسعرٍ أرخص من سعر السوق إذا كان ذلك لدافع إلهي . تدلّ المجموعات الاُولى والثانية من أحاديث التسعير على عدم مشروعية تسعير السلع في النظام الإسلامي، وذلك خلافا لما أمر به الإمام في عهده إلى مالك الأشتر بضرورة أن تنتظم الأسعار في قيمة عادلة غير مجحفة.
[١] تاريخ بغداد : ج ٨ ص ٥٠ الرقم ٤١٠٩.[٢] اُسد الغابة : ج ٦ ص ٣٤٣ الرقم ٦٤٠١ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٣٩٦٩ .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ١٥ ح ٢١٦٧ .