منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
٣٥٢١.عنه صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ على وَصيَّةٍ ماتَ على سَبيلٍ وسُنَّةٍ ، وماتَ على تُقىً وشَهادَةٍ ، وماتَ مَغفورا لَهُ . [١]
٣٥٢٢.عنه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه َ عَزَّوجلَّ أعطاكُم ثُلُثَ أموالِكُم عِندَ وَفاتِكُم زِيادَةً في أعمالِكُم . [٢]
٣٥٢٣.عنه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه َ تعالى تَصَدَّقَ علَيكُم عِندَ وَفاتِكُم بِثُلُثِ أموالِكُم ؛ زِيادَةً لَكُم في أعمالِكُم . [٣]
٩ / ٢ . أدَبُ الوَصيَّةِ
الكتاب
« وَ وَصَّى بِهَآ إِبْرَ هِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يَـبَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَا وَ أَنتُم مُّسْلِمُونَ * أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَ إِلَـهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْمَـعِيلَ وَ إِسْحَـقَ إِلَـهًا وَ حِدًا وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . [٤]
الحديث
٣٥٢٤.فلاح السائل عن الحسن بن إبراهيم بن عبداللّه عن ا قالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن لَم يُحسِنِ الوَصيَّةَ عِندَ مَوتِهِ كانَ نَقصا في عَقلِهِ ومُرُوَّتِهِ. قالوا : يا رسولَ اللّه ِ، وكَيفَ الوَصيَّةُ ؟ قالَ : إذا حَضَرَتهُ الوَفاةُ واجتَمَعَ النّاسُ إلَيهِ قالَ : اللّهُمّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، إنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي أشهَدَ أن لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وأنّ محمّدا صلى الله عليه و آله عَبدُكَ ورَسولُكَ ، وأنّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأنَّكَ تَبعَثُ مَن في القُبورِ ، وأنّ الحِسابَ حَقٌّ ، وأنّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وما وَعَدَ اللّه ُ فيها مِن النَّعيمِ من المَأكَلِ والمَشرَبِ والنِّكاحِ حَقٌّ ، وأنّ النّارَ حَقٌّ ، وأنّ الإيمانَ حَقٌّ ، وأنّ الدِّينَ كما وَصَفتَ ، وأنّ الإسلامَ كما شَرَعتَ ، وأنّ القَولَ كما قُلتَ ، وأنّ القرآنَ كما أنزَلتَ ، وأنّكَ أنتَ اللّه ُ الحَقُّ المُبينُ . وأنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي رَضِيتُ بِكَ رَبّا ، وبالإسلام دِينا ، وبمحمّدٍ صلى الله عليه و آله نَبيّا ، وبعَليٍّ إماما ، وبالقرآنِ كِتابا ، وأنّ أهلَ بَيتِ نَبيِّكَ علَيهِ وعلَيهِمُ السّلامُ أئمَّتي . اللّهُمّ أنتَ ثِقَتي عِندَ شِدَّتي ، ورَجائي عِندَ كُربَتي ، وعُدَّتي عِندَ الاُمورِ الّتي تَنزِلُ بِي ، وأنتَ وَلِيِّي في نِعمَتي ، وإلهي وإلهُ آبائي ، صَلِّ على محمّدٍ وآلِهِ ، ولا تَكِلْني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَدا ، وآنِسْ في قَبري وَحشَتي ، واجعَلْ لِي عِندَكَ عَهدا يَومَ ألقاكَ مَنشورا . فهذا عَهدُ المَيِّتِ يَومَ يُوصِي بحاجَتِهِ ، والوَصيَّةُ حَقٌ على كُلِّ مُسلمٍ . قالَ أبو عبدِاللّه ِ عليه السلام : وتَصديقُ هذا في سُورَةِ مَريمَ قولُ اللّه ِ تباركَ وتعالى : «لا يَمْلِكونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدا» [٥] وهذا هُو العَهدُ . وقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله لعليٍّ عليه السلام : تَعَلَّمْها أنتَ وعَلِّمْها أهلَ بَيتِكَ وشِيعَتَكَ . قالَ : وقالَ عليه السلام : عَلَّمَنِيها جَبرئيلُ . [٦]
[١] كنز العمّال : ج ١٦ ص ٦١٣ ح ٤٦٠٥٠.[٢] كنز العمّال : ج ١٦ ص ٦١٣ ح ٤٦٠٥٥.[٣] كنز العمّال : ج ١٦ ص ٦١٥ ح ٤٦٠٦٤.[٤] البقرة : ١٣٢ و ١٣٣.[٥] مريم : ٨٧ .[٦] فلاح السائل : ص ١٤٤ ح ٤ .