منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
٤٣٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : تَشاءُ لِنَفسِكَ ما تَشاءُ ، وبِإِرادَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تُريدُ لِنَفسِكَ ما تُريدُ ، وبِفَضلِ نِعمَتي عَلَيكَ قَوِيتَ عَلى مَعصِيَتي ، وبِعِصمَتي وعَوني وعافِيَتي أدَّيتَ إلَيَّ فَرائِضي ، فَأَنَا أولى بِحَسَناتِكَ مِنكَ ، وأنتَ أولى بِسَيِّئاتِكَ مِنّي ، فَالخَيرُ مِنّي إلَيكَ بِما أولَيتُ بَداءٌ [١] ، وَالشَّرُّ مِنّي إلَيكَ بِما جَنَيتَ جَزاءٌ ، وبِإِحساني إلَيكَ قَوِيتَ عَلى طاعَتي ، وبِسوءِ ظَنِّكَ بي قَنَطتَ مِن رَحمَتي ، فَلِيَ الحَمدُ وَالحُجَّةُ عَلَيكَ بِالبَيانِ ، ولِيَ السَّبيلُ عَلَيكَ بِالعِصيانِ ، ولَكَ جَزاءُ الخَيرِ عِندي بِالإِحسانِ ، لَم أدَع تَحذيرَكَ ، ولَم آخُذكَ عِندَ عِزَّتِكَ ، ولَم اُكَلِّفكَ فَوقَ طاقَتِكَ ، ولَم أحمِلكَ مِنَ الأَمانَةِ إلّا ما أقرَرتَ بِهِ عَلى نَفسِكَ ، رَضيتُ لِنَفسي مِنكَ ما رَضيتَ لِنَفسِكَ مِنّي . [٢]
٣ / ٢ . مَعنَى الأَمرِ بَينَ الأَمرَينِ
٤٤٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ لا يُطاعُ جَبرا ولا يُعصى مَغلوبا ولَم يُهمِلِ العِبادَ مِنَ المَملَكَةِ ، ولكِنَّهُ القادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ ، وَالمالِكُ لِما مَلَّكَهُم إيّاهُ ، فَإِنَّ العِبادَ إنِ ائتَمَروا بِطاعَةِ اللّه ِ لَم يَكُن مِنها مانِعٌ ولا عَنها صادٌّ ، وإن عَمِلوا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَها فَعَلَ ، ولَيسَ مَن إن شاءَ أن يَحولَ بَينَهُ وبَينَ شَيءٍ (فَعَلَ) ، ولَم يَفعَلهُ ، فَأَتاهُ الَّذي فَعَلَهُ ، كانَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُ فيهِ [٣] . [٤]
٣ / ٣ . ذَمُّ القائِلينَ بِالجَبرِ
٤٤١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما عَرَفَ اللّه َ مَن شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ ولا وَصَفَهُ بِالعَدلِ مَن نَسَبَ إلَيهِ ذُنوبَ عِبادِهِ . [٥]
٣ / ٤ . ذَمُّ القَدَرِيَّةِ
٤٤٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : صِنفانِ مِن اُمَّتي لا تَنالُهُم شَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ : المُرجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ . [٦]
٤٤٣.عنه صلى الله عليه و آله : لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ عَلى لِسانِ سَبعينَ نَبِيّا . [٧]
٣ / ٥ . مَعنَى القَدَرِيَّةِ
أ ـ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القَدَرِيَّةَ هُمُ المُفَوِّضَةُ
٤٤٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : القَدَرِيَّةُ الَّذينَ يَقولونَ : الخَيرُ وَالشَّرُّ بِأَيدينا ؛ لَيسَ لَهُم في شَفاعَتي نَصيبٌ ، ولا أنَا مِنهُم ولا هُم مِنّي . [٨]
٤٤٥.عنه صلى الله عليه و آله : ألا إنَّ لِكُلِّ اُمَّةٍ مَجوسا ، ومَجوسُ هذِهِ الاُمَّةِ الَّذينَ يَقولونَ : لا قَدَرَ ، ويَزعُمونَ أنَّ المَشيئَةَ وَالقُدرَةَ إلَيهِم ولَهُم . [٩]
ب ـ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القَدَرِيَّةَ هُمُ الجَبرِيَّةُ
٤٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَعمَلونَ
[١] بالرفع خبر للخير وكذا الجملة التالية أي الخير الواصل منّي إليك مبتدء من دون استحقاقك لأنّ مبادئ الخير الذى تستحقّه بعملك أيضاً منّي ، والشرّ الواصل جزاء متفرّع على جنايتك . وفي نسخة «ب» بالنصب وهو على التمييز والخبر مقدّر (هامش المصدر : ص ٣٤٠) .[٢] التوحيد : ص ٣٤٣ ح ١٣ .[٣] توضيح ذلك : إنّ مجرّد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله ، إذ القدرة على المنع غير المنع ، ولا يوجب إسناد الفعل إليه سبحانه .[٤] تحف العقول : ص ٣٧ .[٥] التوحيد : ص ٤٧ ح ١٠ .[٦] حلية الأولياء : ج ٩ ص ٢٥٤.[٧] الطرائف : ص ٣٤٤ .[٨] الفردوس : ج ٣ ص ٢٣٨ ح ٤٧٠٦.[٩] تفسير القمّي : ج ١ ص ١٩٩ .