منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨
الباب الثّاني : الإيمان باللّه
الفصل الأوّل : معرفة اللّه عز و جل
١ / ١ . قيمَةُ مَعرِفَةِ اللّه ِ عز و جل
أ ـ دعامَةُ الدِّينِ
٢٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : دِعامَةُ الدِّينِ وأَساسُهُ المَعرِفَةُ بِاللّه ِ عز و جل ، وَاليَقينُ ، وَالعَقلُ النَّافِعُ ؛ وهُوَ الكَفُّ عَن مَعاصِي اللّه ِ عز و جل . [١]
ب ـ أَفضَلُ الفَرائِضِ
٢٩٣.تنبيه الخواطر : سَأَلَ رَجُلٌ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَن أَفضَلِ الأَعمالِ، فَقالَ : العِلمُ بِاللّه ِ وَالفِقهُ في دينِهِ ، وكَرَّرَهُما عَلَيهِ . فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أسأَ لُكَ عَنِ العَمَلِ فَتُخبِرُني عَنِ العِلمِ ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : إِنَّ العِلمَ يَنفَعُكَ مَعَهُ قَليلُ العَمَلِ ، وإِنَّ الجَهلَ لا يَنفَعُكَ مَعَهُ كَثيرُ العَمَلِ . [٢]
١ / ٢ . الهُداةُ إلى مَعرِفَةِ اللّه ِ عز و جل
أ ـ اللّه ُ
الكتاب
« إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى » . [٣]
الحديث
٢٩٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ـ جَلَّ جَلالُهُ ـقالَ اللّه ُ : عِبادي ، كُلُّكُم ضالٌّ إِلّا مَن هَدَيتُهُ ، وكُلُّكُم فَقيرٌ إِلّا مَن أَغنَيتُهُ ، وكُلُّكُم مُذنِبٌ إِلّا مَن عَصَمتُهُ . [٤]
٢٩٥.عنه صلى الله عليه و آله : مَن أَصبَحَ ولايَذكُرُ أَربَعَةَ أَشياءَ أَخافُ عَلَيهِ زَوالَ النِّعمَةِ : أَوَّلُها أن يَقولَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي عَرَّفَني نَفسَهُ ولَم يَترُكني عُميانَ القَلبِ . .. . [٥]
تحليل لأحاديث معرفة اللّه باللّه عز و جل
ذكرنا في ما مرّ علينا آنفا أنّ اللّه تعالى عرّف نفسه للناس ، وأنّ عليهم أن يعرفوه به ، وبملاحظة هذا الكلام يُثار سؤال وهو: ما المقصود من معرفة اللّه باللّه ؟ وأمّا في الجواب فيمكننا أن نقدّم ثلاثة تفاسير واضحة لمعرفة اللّه باللّه وفقا لمراتب معرفة اللّه :
١ . معرفة اللّه عز و جل عن طريق الآثار
يعرّف اللّه الخالق الحكيم القدير الإنسان بنفسه من خلال إِراءَتِه آثار علمه وقدرته وحكمته في نظام الوجود ، ويشير عدد من الأحاديث إِلى هذا التفسير : إِنَّما عَرَّفَ اللّه ُ ـ جَلَّ و عَزَّ ـ نَفسَهُ إِلى خَلقِهِ بِالكَلامِ وَالدَّلالاتِ عَلَيهِ وَالأَعلامِ . [٦]
[١] الفردوس : ج ٢ ص ٢٢٢ ح ٣٠٧٧ .[٢] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٨٢ .[٣] الليل : ١٢.[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٩٧ ح ٥٨٤٨ .[٥] الدعوات : ص ٨١ ح ٢٠٤ .[٦] الكافي : ج٨ ص١٤٨ ح١٢٨ .