منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
٣٢٦.عنه صلى الله عليه و آله : إِلَـهَ إِلَا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ» [١] ، و «إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَ حِدٌ» [٢] . [٣]
٣٢٧.سنن الترمذي عن بريدة : سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله رَجُلاً يَدعو وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنّي أشهَدُ أنَّكَ أنتَ اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد سَأَلَ اللّه َ بِاسمِهِ الأَعظَمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعطى . [٤]
٣٢٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ اسمِ اللّه ِ الأَعظَمِ ـ: كُلُّ اسمٍ مِن أَسماءِ اللّه ِ، فَفَرِّغ قَلبَكَ عَن كُلِّ ما سِواهُ ، وَادعُهُ بِأَيِّ اسمٍ شِئتَ ، فَلَيسَ فِي الحَقيقَةِ للّه ِِ اسمٌ دونَ اسمٍ ، بَل هُوَ الواحِدُ القَهّارُ . [٥]
تحقيق في معنى الاسم الأعظم
تكرّر موضوع الاسم الأَعظم للّه عز و جل في الأَحاديث ، وبخاصّة في الأَدعية كثيرا ، وذُكر أَنّ كلّ إِنسان يدعو اللّه به يُستجاب دعاؤه ، وأَنّ أَهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إِلّا حرفا واحدا منه ، فما ذلك الاسم؟ إِنّ روايات الباب مختلفة ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكلٍ قاطع من وجهة نظر الروايات . لقد أَدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأَعظم إِلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولاً .
أفضل تحقيق في تبيان الاسم الأعظم
قال العلّامة الطباطبائي قدس سره ـ في بيان معنى الاسم الأَعظم ـ : «شاع بين النّاس أَنّه اسم لفظي من أَسماء اللّه سبحانه إِذا دعي به استجيب ، ولا يشذّ من أَثره شيء غير أَنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أَنّه مؤلّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولاً لنا لو عثرنا عليه أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء . ولكن يبدو أنّ الأَسماء الإلهيّة واسمه الأَعظم خاصّة وإِن كانت مؤثرة في الكون ووسائط وأَسبابا لنزول الفيض من الذات المتعالية في هذا العالم المشهود ، لكنها إِنّما تؤثر بحقائقها لا بالأَلفاظ الدالّة في لغة كذا عليها ، ولا بمعانيها المفهومة من أَلفاظها المتصوّرة في الأَذهان ، ومعنى ذلك أَنّ اللّه سبحانه هو الفاعل الموجد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة له التي يحويها الاسم المناسب ، لا تأثير اللفظ أَو صورة مفهومة في الذهن أَو حقيقة أُخرى غير الذات المتعالية ، إِلّا أَنّ اللّه سبحانه وعد إِجابة دعوة ، من دعاه كما في قوله : «أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» . [٦] وهذا يتوقّف على دعاء وطلب حقيقي ، وأَن يكون الدعاء والطلب منه تعالى لا من غيره ـ كما تقدم في تفسير الآية ـ فمن انقطع عن كلّ سبب واتصل بربِّه لحاجة من حوائجه فقد اتصل بحقيقة
[١] البقرة : ٢٥٥. وهي آية الكرسي .[٢] البقرة : ١٦٣ .[٣] مُهج الدعوات : ص ٣٨٣ .[٤] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥١٥ ح ٣٤٧٥ .[٥] مصباح الشريعة : ص ١٢٩ .[٦] البقرة : ١٨٦ .