منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
٢٨٩٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَو بُنِيَ مَسجِدي هذا إلى صَنعاءَ كانَ مَسجِدي . [١]
٢٨٩٦.عنه صلى الله عليه و آله : صَلاةٌ في مَسجِدي هذا خَيرٌ مِن ألفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ ، إلَا المَسجِدَ الحَرامَ . [٢]
٢٨٩٧.عنه صلى الله عليه و آله : صَلاةٌ في مَسجِدي تَعدِلُ عِندَ اللّه ِ عَشَرَةَ آلافِ صَلاةٍ في غَيرِهِ مِنَ المَساجِدِ ، إلَا المَسجِدَ الحَرامَ ؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ فيهِ تَعدِلُ مِئَةَ ألفِ صَلاةٍ . [٣]
فائدة حول توسعة المسجد النّبويّ
شهد المسجد النّبويّ توسعات متعدّدة ، أوّلها في السّنة السّابعة بعد الهجرة وذلك على يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله المباركة [٤] . ثمّ زاد فيه عمر وعثمان من جهة الغرب والشّمال ، وذلك في سنتي ١٧ ه و ٢٩ ه [٥] وزاد عثمان أيضًا عدّة اُسطوانات من جهة القبلة «جنوبيّ المسجد» ، وبنى محرابًا . وفي سنة ٨٨ ه زاد عمر بن عبدالعزيز ـ حين تولّى المدينة للوليد بن عبدالملك ـ ستّ اُسطوانات من الشّرق إلى الغرب ، وأربع عشرة اُسطوانة في شمال المسجد . ثمّ وسّعه المهديّ العبّاسيّ من جهة الشّمال ، في سنة ١٦١ ه . [٦] وجرت في المسجد أيّام العثمانيّين عمليّات ترميم وتعمير . وأكبر توسعة وتعمير وتزيين كانت من قِبل السّلطان عبدالمجيد؛ إذ استمرّت العمليّات من سنة ١٢٦٥ ه إلى آخر حكمه سنة ١٢٧٧ ه . [٧] وفي العصر الحاليّ حدثت ـ في عام ١٣٧٠ ه وعام ١٤٠٦ ه ـ توسعات كبيرة في كلّ جهات المسجد ماعدا جهة القبلة ، تضاعفت فيها مساحة المسجد ، إضافة إلى الساحة التي مُهّدت ورُصفت بالرّخام في خارج المسجد . [٨] وبشأن جريان الأحكام الفقهيّة الخاصّة بالمسجد النّبويّ على هذه الزّيادات تردّد مِن قِبل الفقهاء . [٩] وجدير بالذّكر أنّ مسجد النّبيّ قد أصابه الحريق مرّتين . المرّة الاُولى عام ٦٥٤ ه ، في أيّام حكم المستعصم باللّه ، فاُعيد بناء السقف واستمرّت عمارة المسجد بعده بالتدريج سنين عديدة . وفي عام ٨٨٦ ه احترق المسجد كلّه ـ ما عدا الحجرة النبويّة الشريفة والقبّة ـ واُعيد بناؤه من جديد ، بأمر سلطان مصر الملك قايتباي . وقد اكتمل هذا البناء سنة ٨٨٨ه ، حيث زيد على المسجد قليلاً خلال هذه العمارة ، من جهة الشّرق . [١٠]
الفصل الرّابع : المسجد
٤ / ١ . فَضلُ المَسجِد
٢٨٩٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : في التَّوراةِ مَكتوبٌ : إنّ بُيُوتِي في الأرضِ المَساجِدُ ، فَطُوبى لِعَبدٍ تَطَهَّرَ في بَيتِهِ ثُمَّ
[١] كنز العمّال : ج ١٢ ص ٢٣٧ ح ٣٤٨٣٢.[٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٩٨ ح ١١٣٣ .[٣] ثواب الأعمال : ص ٥٠ ح ١.[٤] أخبار مدينة الرسول لابن النجّار : ص ٧٠ .[٥] وفاء الوفا : ج ٢ ص ٤٨١ نقلاً عن تاريخ اليافعي .[٦] وفاء الوفا : ج ٢ ص٥٠١ و ٥٠٢ ، ٥٣٥ و ٥٣٦ ، ٥٢١، تاريخ الطبري : ج ٦ص ٤٣٥ .[٧] مرآة الحرمين : ج ١ ص ٤٦٥ ـ ٤٦٨ .[٨] عمارة وتوسعة المسجد النبويّ عبر التاريخ : ص ١٦٥ و ٢٠٢ .[٩] العروة الوثقى : ج ١ ص ٧٦٧ المسألة ١١ .[١٠] راجع : وفاء الوفا : ج ٢ ص ٥٩٨ ـ ٦٠٥ ، ٦٣٣ و ٦٤٤ .