منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
٢٧٣٨.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَقَفَ بِعَرَفاتٍ ، فَلَمّا هَمَّتِ الشَّمسُ أن تَغيبَ قَبلَ أن تَندَفِعَ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ ، ومِن تَشَتُّتِ الأَمرِ ، ومِن شَرِّ ما يَحدُثُ بِاللَّيلِ والنَّهارِ . أمسى ظُلمي مُستَجيرًا بِعَفوِكَ ، وأمسى خَوفي مُستَجيرًا بِأَمانِكَ ، وأمسى ذُلّي مُستَجيرًا بِعِزِّكَ ، وأمسى وَجهِيَ الفاني مُستَجيرًا بِوَجهِكَ الباقي . يا خَيرَ مَن سُئِلَ ، ويا أجوَدَ مَن أعطى ، جَلِّلني بِرَحمَتِكَ ، وألبِسني عافِيَتَكَ ، واصرِف عَنّي شَرَّ جَميعِ خَلقِكَ . [١]
ب ـ ثَوابُ الوُقوفِ بِعَرَفاتٍ
٢٧٣٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مِنَ الذُّنوبِ ذُنوبٌ لا تُغفَرُ إلّا بِعَرَفاتٍ . [٢]
٢٧٤٠.الجعفريّات عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام ع قيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أيُّ أهلِ عَرَفاتٍ أعظَمُ جُرمًا ؟ قالَ : الَّذي يَنصَرِفُ مِن عَرَفاتٍ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ لَم يُغفَر لَهُ . قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام : يَعنِي الَّذي يَقنَطُ مِن رَحمَةِ اللّه ِ عز و جل . [٣]
ج ـ مُباهاةُ اللّه ِ بِأَهلِ عَرَفاتٍ
٢٧٤١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل يُباهي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهلِ عَرَفَةَ فَيَقولُ : اُنظُروا إلى عِبادي أتَوني شُعثًا غُبرًا . [٤]
٢٧٤٢.عنه صلى الله عليه و آله : ما مِن يَومٍ أكثَرَ أن يُعتِقَ اللّه ُ فيهِ عَبدًا مِنَ النّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ ، وإنَّهُ لَيَدنو ثُمَّ يُباهِي المَلائِكَةَ فَيَقولُ : ما أرادَ هؤُلاءِ ؟ [٥]
د ـ الإِفاضَةُ مِن عَرَفاتٍ
الكتاب
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ » . [٦]
الحديث
٢٧٤٣.الكافي عن مُعاوِيَة بن عَمّار : قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ . وقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ ، وعَلَيكَ السَّكينَة والوَقار ، وأفِض بِالاِستِغفارِ ، فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ : «ثُمَّ أفيضوا مِن حَيثُ أفاضَ النّاسُ واستَغفِرُوا اللّه َ إنَّ اللّه َ غَفورٌ رَحيمٌ» ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ [٧] عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل : اللّهُمَّ ارحَم مَوقِفي ، وزِد في عِلمي ، وسَلِّم لي ديني ، وتَقَبَّل مَناسِكي . وإيّاكَ والوَجيفَ الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ الإِبِلِ . ولكِنِ اتَّقُوا اللّه َ وسيروا سَيرًا
[١] الكافي : ج ٤ ص ٤٦٤ ح ٥.[٢] الجعفريّات : ص ٦٥.[٣] الجعفريّات : ص ٦٤.[٤] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٦٩٢ ح ٧١١١.[٥] السنن الكبرى : ج ٥ ص ١٩٢ ح ٩٤٨٠.[٦] البقرة : ١٩٨.[٧] هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة ، ينظرون إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وأصحابه .