منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
١٤ / ١٤ . الاُمَّةُ الإسلامِيَّة
٢٥٠٣.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ : سَأَلتُ رَبّي تَبارَكَ وتَعالى ثَلاثَ خِصالٍ ، فَأَعطانِي اثنَتَينِ و مَنَعَني واحِدَةً . قُلتُ : يا رَبِّ لا تُهلِك اُمَّتي جَوعا ، قالَ : لَكَ هذِهِ . قُلتُ : يا رَبِّ لا تُسَلِّط عَلَيهِم عَدُوّا مِن غَيرِهِم ـ يَعني مِنَ المُشرِكينَ ـ فَيَجتاحوهُم [١] ، قالَ : لَكَ ذلِكَ . قُلتُ : يا رَبِّ لا تَجعَل بَأسَهُم بَينَهُم ، فَمَنَعَني هذِهِ . [٢]
٢٥٠٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل وَعَدَني في اُمَّتي ، وأجارَهُم مِن ثَلاثٍ : لا يَعُمُّهُم بِسَنَةٍ [٣] ، ولا يَستَأصِلُهُم عَدُوٌّ ، ولا يَجمَعُهُم عَلى ضَلالَةٍ . [٤]
١٤ / ١٥ . دُعاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لِقَومِهِ
٢٥٠٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . [٥]
٢٥٠٦.الشفا بتعريف حقوق المصطفى : رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا كُسِرَت رَباعِيَتُهُ وشُجَّ وَجهُهُ يَومَ اُحُدٍ ، شَقَّ ذلِكَ عَلى أصحابِهِ شَقّا شَديدا ، وقالوا لَو دَعَوتَ عَلَيهِم ، فَقالَ : إنّي لَم اُبعَث لَعّانا ولكِنّي بُعِثتُ داعِيا ورَحمَةً ، اللّهُمَّ اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . [٦]
٢٥٠٧.صحيح البخاري عن أبي هريرة : قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ دَوسا قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللّه َ عَلَيها . فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم . فَقالَ : اللّهُمَّ اهدِ دَوسا وَائتِ بِهِم . [٧]
٢٥٠٨.صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود : كَأَنّي أنظُرُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَحكي نَبِيّا مِنَ الأَنبِياءِ ضَرَبَهُ قَومُهُ فَأَدمَوهُ وهُوَ يَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . [٨]
كلام حول دعاء النبي صلى الله عليه و آله للآخرين
إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام هم مَظهر صفات اللّه وأسمائه الحسنى ومنها رحمته وحكمته ، ولذلك فقد كانت الحكمة تقتضي أن ينفعوا الآخرين بأدعيتهم الزاكية والمستجابة ، ويشملونهم بالعناية والرحمة الإلهية . وهناك عدّة ملاحظات تسترعي الاهتمام خلال دراسة هذه الأدعية : ١ . يمكن تقسيم أدعية النبيّ وأهل بيته عليهم السلام إلى عدّة مجموعات : المجموعة الاُولى : الأدعية الّتي تتضمّن رسالة للمجتمع الإسلامي . المجموعة الثانية : الأدعية الّتي يُراد منها تأمين حاجات الأشخاص الّذين طلبوا الدعاء من أهل بيت الرسالة . المجموعة الثالثة : أدعية أهل بيت الرسالة
[١] يَجْتاحُ : يستأصله ويأتي عليه (النهاية : ج ١ ص ٣١١ «جوح») .[٢] الخصال : ص ٨٣ ح ٩.[٣] السَّنَةُ : الجدبُ (النهاية : ج ٢ ص ٤١٣ «سنه») .[٤] سنن الدارمي : ج ١ ص ٣٣ ح ٥٤.[٥] صحيح ابن حبّان : ج ٣ ص ٢٥٤ ح ٩٧٣.[٦] الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج ١ ص ١٠٥ .[٧] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٣٤٩ ح ٦٠٣٤.[٨] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٢٨٢ ح ٣٢٩٠.